31190 - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق موسى بن أبي حبيب- قال: لا تُقاتِلْ عدوَّك حتى تَنبِذَ إليهم على سواء، {إن الله لا يحب الخآئنين} (1) . (7/ 152)
31191 - قال مقاتل بن سليمان: {وإمّا تَخافَنَّ} يقول: وإن تخافن {مِن قَوْمٍ خِيانَةً} يعني بالخيانة: نقض العهد {فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ} يقول: على أمرٍ بَيِّن، فارْمِ إليهم بِعَهْدِهم، {إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ} يعني: اليهود (2) . (ز)
31192 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: {وإما تخافن من قوم خيانة} الآية، قال: مَن عاهَد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنْ خِفْتَ أن يختانوك ويَغدروا، فتأتِيَهم، {فانبذ إليهم على سواء} (3) . (7/ 151)
31193 - عن الوليد بن مسلم، قال: إنه مما تَبَيَّن لنا أنّ قوله: {فانبذ إليهم على سواء} أنه على مهل، كما حدثنا بُكَيْر عن مقاتل بن حيّان في قول الله: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] (4) [2851] . (ز)
31194 - عن يحيى بن سلّام: {وإما تخافن} ، أي: تَعْلَمَنَّ (5) [2852] . (ز)
[2851] انتقد ابنُ جرير (11/ 241) قولَ الوليد بن مسلم مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأما الذي قاله الوليد بن مسلم مِن أنّ معناه المَهَل، فمما لا أعلم له وجهًا في كلام العرب» .
وبنحوه قال ابنُ عطية (4/ 222) .
وذكر ابنُ عطية (4/ 421) أنّ في قوله: {على سواء} أقوال: الأول: أنّ المعنى: حتى يكون الأمر في بيانه والعلم به على سواء منك ومنهم، فتكونون فيه؛ أي: في استشعار الحرب سواء. الثاني: أي: على معدلة، أي: فذلك هو العدل والاستواء في الحق. الثالث: أي: جهرًا لا سرًّا، ونسبه للمهدوي. وعلَّق عليه (4/ 222) بقوله: «وهذا نحو الأول» .
[2852] ذكر ابنُ عطية (4/ 221) هذا القول عن يحيى بن سلام، وانتقده بقوله: «وليس كذلك» . ولم يذكر مُسْتَندًا. وبيّن (4/ 222) أن قوله تعالى: {إن الله لا يحب الخائنين} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون طعنًا على الخائنين من الذين عاهدهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: أن يريد {فانبذ إليهم على سواء} حتى تبعد عن الخيانة، فإن الله لا يحب الخائنين، وعلَّق عليه، بقوله: «فيكون النَّبْذ -على هذا التأويل- لأجل أن الله لا يحب الخائنين» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1721.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 122 - 123.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1721.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 240.
(5) تفسير ابن أبي زمنين 2/ 183.