وأَرِثُك. فنزلت: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} ، فلما نزَلت تُرِك ذلك (1) . (7/ 220)
31500 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن عبيد الله- أنّه قيل له: إنّ ابن مسعود لا يُوَرِّثُ المواليَ دونَ ذَوِي الأرحام، ويقول: إن ذَوِي الأرحام بعضُهم أولى ببعضٍ في كتاب الله. فقال ابن عباس: هيهاتَ هيهاتَ! أين ذهب؟! إنما كان المهاجرون يَتَوارثون دون الأعراب؛ فنزلت: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} . يعني: أنه يُوَرِّثُ المَوْلى (2) .
31501 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: آخى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه، ووَرَّث بعضَهم من بعض، حتى نزلت هذه الآية: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} ، فتركوا ذلك، وتَوارَثوا بالنَّسَب (3) . (7/ 221)
31502 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: تَوارَثَ المسلمون لَمّا قَدِموا المدينةَ بالهجرة، ثم نُسِخ ذلك، فقال: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} (4) . (7/ 221)
31503 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} ، قال: نَسَخت هذه الآيةُ ما كان قبلَها من مواريثِ العَقْدِ والحِلفِ والمواريثِ بالهجرة، وصارت لذوِي الأرحام. قال: والوالدُ أوْلى من الأخ، والأخُ والأختُ أوْلى من ابن الأخ، وابنُ الأخ أوْلى من العمِّ، والعمُّ أوْلى من ابن العمِّ، وابنُ العمِّ أوْلى من الخال، وليس للخالِ ولا العمةِ ولا الخالةِ من الميراثِ نصيبٌ في قول زيد، وكان عمر بن الخطاب يُعْطِي ثُلُثَي المال للعَمَّة والثُّلثَ
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى 10/ 121، والدارقطني في السنن 5/ 210، وابن جرير 11/ 302، من طرق عن ابن عون، عن عيسى بن الحارث به.
إسناده حسن.
(2) أخرجه الحاكم 4/ 382 (8001) ، وابن أبي حاتم 5/ 1743 (9209) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه» .
(3) أخرجه الطيالسي 4/ 398 (2798) ، والطبراني في الكبير 11/ 284 (11748) ، من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر عن رواية سماك بن حرب عن عكرمة في التقريب (2624) : «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصَّة مضطربة، وقد تغير بأَخَرَةٍ، فكان ربما تَلَقَّنَ» .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1743. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.