فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 16717

32306 - عن ابن عمر، قال: خطَب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حِجة الوداع بمنًى في أوسطِ أيامِ التشريق، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ الزمانَ قد استدارَ، فهو اليومَ كهيئتِه يومَ خلَق الله السماواتِ والأرض، وإنّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم؛ أوَّلُهنَّ رجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة، والمحرم» (1) . (7/ 339)

32307 - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خطَب الناس، فقال: «إنّ الزمانَ قد استدارَ كهيئتِه يوم خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، منها أربعةٌ حرمٌ، ثلاثٌ متواليات، ورَجَبُ مُضَرَ حرام، ألا وإنّ النَّسِيءَ زيادةٌ في الكفر، يُضَلُّ به الذين كفَروا» (2) [2935] . (7/ 340)

32308 - عن أبي حُرَّةَ الرَّقاشِيِّ، عن عمِّه -وكانت له صُحبةٌ- قال: كُنتُ آخِذًا بزِمامِ ناقةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوسطِ أيّام التشريق، أذودُ الناسَ عنه، فقال: «يا أيُّها الناسُ، هل تدرون في أيِّ شهرٍ أنتم؟ وفي أيِّ يومٍ أنتم؟ وفي أيِّ بلدٍ أنتم؟» . قالوا: في يومٍ حَرام، وشهرٍ حَرام، وبلدٍ حَرام. قال: «فإنّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم

[2935] علَّقَ ابنُ كثير (7/ 195 بتصرف) على هذا الحديث بقوله: «قال بعض المفسرين والمتكلمين على هذا الحديث: إنّ المراد بقوله: «قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض» : أنّه اتَّفَق أن حَجَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك السنة في ذي الحجة، وأنّ العرب قد كانت نسأت النسيء، يَحُجُّون في كثير من السنين -بل أكثرها- في غير ذي الحجة، وزعموا أنّ حجَّة الصديق في سنة تسع كانت في ذي القعدة، وفي هذا نظر، ... وأغرب منه ما رواه الطبراني، عن بعض السلف، في جملة حديث: أنّه اتفق حجُّ المسلمين واليهود والنصارى في يوم واحد، وهو يوم النحر، عام حجة الوداع».

(1) أخرجه البزار 12/ 298 (6135) ، والروياني في مسنده 2/ 410 - 412 (1416) كلاهما مُطَوَّلًا، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار وصدقة بن يسار، عن ابن عمر به. وأخرجه ابن جرير 11/ 440 بسنده لكنه عن صدقة وحده، وأخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1791 (10096) بسنده لكن عن عبد الله بن دينار وحده.

قال الهيثمي في المجمع 3/ 266 - 268 (5623) : «رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 3/ 228 (2617) : «رواه البزار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف» . وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري 14/ 234: «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي» .

(2) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 87 (1454) دون ذكر النسيء، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت