فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 16717

هذه الآية في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم، فاستقبلهم نفرٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عبد الله بن أُبَيٍّ: انظروا كيف أردُّ هؤلاء السفهاء عنكم. فذهب، فأخذ بيد أبي بكر، فقال: مرحبًا بالصِّدِّيق، سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار، الباذل نفسه وماله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم أخذ بيد عمر، فقال: مرحبًا بسيد عَدِيِّ بن كعب الفاروق، القوي في دين الله، الباذل نفسه وماله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم أخذ بيد عليٍّ، وقال: مرحبًا بابن عم رسول الله، وخَتَنِه (1) ، سيِّد بني هاشم ما خلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم افترقوا، فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلتُ. فأثنوا عليه خيرًا، فرجع المسلمون إلى النبي، وأخبروه بذلك، فنزلت هذه الآية (2) . (1/ 164)

586 -ذكر مقاتل بن سليمان نحوه في سبب نزول قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله} إلى قوله: {قالوا إنما نحن مصلحون} ، وزاد فيه: فقال عمر بن الخطاب?: ويحك، يا ابن أُبَيٍّ، اتَّقِ الله، ولا تُنافِق، وأصْلِح، ولا تُفْسِد؛ فإن المنافق شرُّ خليقة الله، وأخبثُهم خُبْثًا، وأكثرهم غِشًّا. فقال عبد الله بن أبي بن سلول: يا عمر، مهلًا، فواللهِ، لقد آمنتُ كإيمانكم، وشهدتُ كشهادتكم (3) . (ز)

587 -عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: كان عبد الله بن أُبيّ بن سلول الخزرجي عظيم المنافقين من رهط سعد بن عبادة، وكان إذا لَقِيَ سعدًا قال: نِعْم الدينُ دين محمد. وكان إذا رجع إلى رؤساء قومه من أهل الكفر قال: شُدُّوا أيديكم بدين آبائكم. فأنزل الله هذه الآية (4) . (ز)

(1) خَتَنه: صِهْره؛ زوج ابنته. لسان العرب (ختن) .

(2) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 22. وأورده الثعلبي 1/ 155.

قال ابن حجر في العُجاب 1/ 237 - 238: « ... وآثار الوضع لائحة على هذا الكلام، وسورة البقرة نزلت في أوائل ما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة كما ذكره ابن إسحاق وغيره، وعليٌّ إنما تزوج فاطمة - رضي الله عنهما - في السنة الثانية من الهجرة» . وقال السيوطي في لباب النقول ص 7: «هذا الإسناد واهٍ جدًّا؛ فإنّ السدي الصغير كذابٌ، وكذا الكلبي، وأبو صالح ضعيف» .

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 90.

(4) أخرجه الثعلبي 1/ 155.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت