32474 - عن حِبّانِ بن زيدٍ الشَّرْعَبِيُّ، قال: نفرنا مع صفوان بن عمرو -وكان واليًا على حمص قِبَل الأُفْسُوسِ (1) - إلى الجَراجِمَةِ (2) ، فلقيت شيخًا كبيرا هِمًّا (3) قد سقط حاجباه على عينيه، من أهل دمشق، على راحلته فيمن أغار، فأقبلت عليه، فقلتُ: يا عمِّ، لقد أعذر اللهُ إليك. قال: فرفع حاجبيه، فقال: يا ابن أخي، استنفرنا الله خِفافًا وثِقالًا، مَن يُحِبُّه الله يبتليه، ثم يُعيدُه فيُبقِيه، وإنما يبتلي اللهُ مِن عباده مَن شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله (4) . (ز)
32475 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: {انفروا خفافا وثقالا} : فنسخ هذه الآيةَ {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} إلى قوله: {لعلهم يحذرون} [التوبة: 122] ، يقول: لتنفِرْ طائفةٌ، ولتَمْكُثْ طائفةٌ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالماكثون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين يتفقهون في الدين (5) . (ز)
32476 - وعن محمد بن كعب القرظي =
32477 - وعطاء الخراساني، مثل ذلك (6) . (ز)
(1) الأُفْسُوسِ: بلد بثغور طرسوس، وطرسوس مدينة بالشام بين أنطاكية وحلب. معجم البلدان 1/ 330، 3/ 536.
(2) الجَراجِمَةُ: قوم من العجم بالجزيرة أو نَبَط الشام. لسان العرب (جرجم) .
(3) الهِمُّ: الشيخ الكبير البالي. لسان العرب (همم) .
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 470.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1804.
(6) علَّقه ابن أبي حاتم 6/ 1804.