610 -عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} في الآخرة، يفتح لهم بابًا في جهنم من الجنة، ثم يقال لهم: تعالَوا. فيُقْبِلون يَسْبَحُون في النار، والمؤمنون على الأرائك -وهي السُّرُر في الحِجال (1) - ينظرون إليهم، فإذا انتهوا إلى الباب سُدَّ عنهم، فضحك المؤمنون منهم، فذلك قول الله: {الله يستهزئ بهم} في الآخرة، ويضحك المؤمنون منهم حين غُلِّقَت دونهم الأبواب، فذلك قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] (2) . (1/ 165)
611 -قال عبد الله بن عباس - من طريق عطاء-: هو أن الله تعالى إذا قَسَم النور يوم القيامة للجواز على الصراط أعطى المنافقين مع المؤمنين نورًا، حتى إذا ساروا على الصراط طفئ نورهم. قال: فذلك قوله: {الله يستهزئ بهم} ، حيث يعطيهم ما لا يتم، ولا ينتفعون به (3) . (ز)
612 -وقال الحسن [البصري] : معناه: الله يُظْهِر المؤمنين على نفاقهم (4) . (ز)
613 -عن أبي صالح [باذام] -من طريق الكَلْبِيِّ- في قوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} ، قال: يُقال لأهل النار وهم في النار: اخرجوا. وتفتح لهم أبواب النار، فإذا رأوها قد فُتِحَت أقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهَوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله: {الله يستهزئ بهم} ، ويضحك منهم المؤمنون حين غُلِّقت دونهم، فذلك قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 34 - 35] (5) . (1/ 168)
(1) الحِجال: بيت كالقبّة يُستر بالثياب، ويكون له أزرار كبار. لسان العرب (حجل) .
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (1018) .
(3) علَّقه الواحدي في الوسيط 1/ 91.
(4) تفسير الثعلبي 1/ 157، وتفسير البغوي 1/ 68.
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 456 (254) -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.