فهرس الكتاب

الصفحة 6867 من 16717

32878 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر اللهُ عيبَهم -يعني: المنافقين- وأذاهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة -فيما بلغني- نَبْتَلُ بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنّه قال: إنما محمد أُذُنٌ؛ مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. يقول الله: {قل أذن خير لكم} . أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به (1) . (ز)

32879 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمُ} يعني: من المنافقين {الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} - صلى الله عليه وسلم -؛ منهم: الجُلاسُ بن سويد، وشماس بن قيس، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، وسماك بن يزيد، وعبيد بن الحارث، ورفاعة بن زيد، ورفاعة بن عبد المنذر، قالوا ما لا ينبغي، فقال رجل منهم: لا تفعلوا؛ فإنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بنا. فقال الجلاس: نقول ما شِئنا، فإنّما محمدٌ أذنٌ سامِعَةٌ، فنأتيه بما نقول. فنزلت في الجلاس: {ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} ، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - (2) . (ز)

{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}

32880 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ويقولون هُوَ أذنٌ} ، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ (3) [2984] . (7/ 421)

32881 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: {ويقولونَ هو أذُنٌ} ، أي: يسمعُ ما يُقالُ له (4) . (7/ 422)

32882 - قال عبد الله بن عباس: {أُذُن} يُصَدِّقُ (5) . (ز)

[2984] علَّق ابنُ عطية (4/ 350 بتصرف) على هذا القول، فقال: «فهذا تَشَكُّكٌ من المنافقين، ووَصْفٌ بأنّه يسوغ عنده الأباطيل والنمائم» .

(1) أخرجه ابن جرير 11/ 535.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 178.

(3) أخرجه ابن جرير 11/ 536 - 538، وابن أبي حاتم 6/ 1827. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1826.

(5) علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقِب باب: {براءة من الله ورسوله ... } 4/ 1708.

قال الحافظ في فتح الباري (8/ 316) : وصله ابنُ أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {ويقولون هو أذن} يعني: أنّه يسمع مِن كل أحد، قال الله: {قل أذن خير لكم يؤمن بالله} يعني: يُصَدِّق بالله.

وظهر أنّ «يصدق» تفسير {يؤمن} ، لا تفسير {أذن} كما يفهمه صنيعُ المصنف حيث اختصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت