33030 - عن أبي عبد الملك الجهنيِّ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَنَعيمُ أهلِ الجنةِ برضوانِ اللهِ عنهم أفضلُ مِن نعيمِهم بما في الجنانِ» (1) . (7/ 441)
33031 - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ اللهَ يقولُ لأهلِ الجنةِ: يا أهلَ الجنةِ. فيقولون: لبَّيْك ربَّنا وسَعدَيْك، والخيرُ في يدَيْك. فيقولُ: هل رضِيتُم؟ فيقولون: ربَّنا، وما لنا لا نرضى وقد أعطَيتَنا ما لم تُعطِه أحدًا من خلقِك! فيقولُ: ألا أُعطِيكم أفضلَ من ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيءٍ أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رِضواني فلا أسخَطُ عليكم بعدَه أبدًا» (2) . (7/ 441)
33032 - عن سعيد بن جبير، في قوله: {ورِضْوانٌ مِنَ اللهِ أكْبَرُ} ، يعني: إذا أُخبِروا أنّ اللهَ عنهم راضٍ فهو أكبرُ عندَهم مِن التُّحَف، والتسليم (3) . (7/ 441)
33033 - قال الحسن البصري: يَصِل إلى قلوبهم مِن رضوان الله مِن اللَّذَّة والسرور ما هو ألَذُّ عندهم وأَقَرُّ لأعينهم مِن كل شيءٍ أصابوه مِن لَذَّة الجَنَّة (4) [2997] . (ز)
33034 - قال مقاتل بن سليمان: {ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ} يعني: ورضوان الله عنهم {أكْبَرُ} يعني: أعظم مِمّا أُعطوا في الجنة مِن الخير (5) . (ز)
[2997] ساق ابنُ عطية (4/ 363) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ويظهر أن يكون قوله تعالى: {ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ} إشارة إلى منازل المُقَرَّبين الشاربين مِن تسنيم، والذين يُرون كما يُرى النجم الغائر في الأفق، وجميع من في الجنة راضٍ، والمنازل مختلفة، وفضل الله تعالى مُتَّسِع، والفوز: النجاة والخلاص {فمن أُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ} [آل عمران: 185] ، والمُقَرَّبون هم في الفوز العظيم، والعبارة عندي عن حالهم بسرورٍ وكمالٍ أجودَ مِن العبارة عنها بلَذَّةٍ، واللَّذَّة أيضًا مستعملةٌ في هذا» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1929 (10239) .
(2) أخرجه البخاري 8/ 114 (6549) ، 9/ 151 (7518) ، ومسلم 4/ 2176 (2829) ، وابن جرير 11/ 564، وابن أبي حاتم 2/ 613 (3288) . وأورده الثعلبي 3/ 29، 5/ 69.
(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 219 - .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 181 - 182.