33352 - عن أبى سلمة، ومحمد بن إبراهيم التيمى، قالا: مَرَّ عمر بن الخطاب برجلٍ وهو يقرأ: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان} . فوقف عمر، فقال: انصرِفْ. فانصرَف الرجل، فقال: مَن أقرأك هذه؟ قال: أقْرأنِيها أُبيُّ بن كعب. قال: فانطلِق إليه. فانطلقا إليه، فقال: يا أبا المنذر، أخبَرَنى هذا أنّك أقرأته هذه الآية. قال: صدق، تَلَقَّيْتُها مِن فِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال عمر: أنت تَلَقَّيْتَها من فِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. فقال في الثالثة وهو غضبان: نعم، واللهِ، لقد أنزلها اللهُ على جبريل، وأنزلها جبريلُ على قلبِ محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولم يستأمِر فيها الخطابَّ ولا ابنَه. فخرج عمرُ رافعًا يديه، وهو يقول: اللهُ أكبر، الله أكبر (1) . (7/ 494)
33353 - عن الحسن البصري أنّه قرأ: (والأَنصارُ) بالرَّفع (2) [3033] . (ز)
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ}
33354 - عن أبي موسى الأشعري -من طريق مولًى لأبي موسى- أنّه سُئِل عن قوله: {والسابقون الأولون} . قالوا: هم الذين صَلَّوا القبلتين جميعًا (3) . (7/ 495)
[3033] رجّح ابنُ جرير (11/ 642) مستندًا إلى إجماع القرّاء، والمعنى، ورسم المصحف قراءةَ الخفض في {والأنصارِ} وإثبات الواو في {والذين} ، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز غيرها الخفض في {الأنصار} ، لإجماع الحجة مِن القراء عليه، وأنّ السابق كان من الفريقين جميعًا من المهاجرين والأنصار. وإنّما قصد الخبر عن السابق من الفريقين دون الخبر عن الجميع، وإلحاق الواو في {الذين اتبعوهم بإحسان} ؛ لأنّ ذلك كذلك في مصاحف المسلمين جميعًا، على أنّ التابعين بإحسان غير المهاجرين والأنصار» .
(1) أخرجه الحاكم 3/ 305. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) علَّقه ابن جرير 11/ 642.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 639، وابن أبي حاتم 6/ 1868، وأبو نعيم في المعرفة 1/ 34 (8) . وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.