استغفِر لنا-، وطهِّرْنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا آخُذُ منها شيئًا حتى أُومَر» . فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} . يقول: استغفر لهم مِن ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلمّا نزلت هذه الآيةُ أخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جزءًا مِن أموالهم، فتصدَّق بها عنهم (1) . (7/ 508)
33455 - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: قال الذين رَبَطُوا أنفسَهم بالسَّواري حين عفا اللهُ عنهم: يا نبيَّ الله، طَهِّرْ أموالَنا. فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} ، وكان الثلاثةُ إذا اشتكى أحدُهم اشتكى الآخران مثلَه، وكان عَمِي منهم اثنان، فلم يزل الآخَرُ يدعو حتى عَمِي (2) . (ز)
33456 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: لَمّا أطْلَقَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أبا لبابة وأصحابه أتَوْا نبيَّ الله بأموالهم، فقالوا: يا نبيَّ الله، خُذْ مِن أموالِنا، فتَصَدَّق به عَنّا، وطَهِّرْنا، وصَلِّ علينا. يقولون: استغفِر لنا. فقال نبيُّ الله: «لا آخُذ مِن أموالكم شيئًا حتى أُومَر فيها» . فأنزل الله - عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} مِن ذنوبهم التي أصابوا، {وصل عليهم} يقول: استغْفِر لهم. ففعل نبيُّ الله -عليه الصلاة والسلام- ما أمره اللهُ به (3) . (ز)
33457 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الأربعة: جَدُّ بن قَيس، وأبو لُبابة، وجذام، وأَوْس، وهم الذين قيل فيهم: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} . أي: وقارٌ لهم، وكانوا وعدوا من أنفسهم أن يُنفِقوا، ويُجاهِدوا، ويتصدَّقوا (4) . (ز)
33458 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} ، قال: ذُكِر لنا: أنّهم سبعة رَهْطٍ تَخَلَّفوا عن غزوة تبوك، أمّا أربعةٌ فهم الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيِّئًا، وفيهم قيل: {خذ من أموالهم صدقة} ، وكانوا وعدوا الله أن يُجاهِدوا ويَتَصَدَّقوا (5) . (ز)
33459 - عن زيد بن أسلم -من طريق يعقوب- قال: لَمّا أطلق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أبا لبابة
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 660، وتقدم بتمامه مُطَوَّلًا في نزول الآية السابقة.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 660.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 661 من مرسل الضحاك.
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 660.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1875.