فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ» بالتاءِ (1) [3127] . (7/ 666)
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}
34589 - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه} ، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه» (2) . (7/ 666)
34590 - عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: {قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ} (3) . (7/ 670)
34591 - عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق عطية العوفي- في قوله: {قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه} ، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه (4) . (7/ 667)
[3127] قُرِئَ قوله تعالى: {فَلْيَفْرَحُوا} بالياء على أنّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: «فَلْتَفْرَحُوا» بالتاء على أنّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية.
ورجَّحَ ابنُ جرير (12/ 199 - 200) قراءة {فَلْيَفْرَحُوا} بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية.
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 198.
(2) أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 2/ 128 - . وأورده الديلمي في الفردوس 3/ 217 (4626) .
قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: «غريب مرفوعًا» .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1960، والطبراني -كما في تفسير ابن كثير 4/ 211 - .
(4) أخرجه سعيد بن منصور (1064 - تفسير) ، وابن أبي شيبة 10/ 501، وابن جرير 12/ 194 - 195، وابن أبي حاتم 6/ 1958، والبيهقي في شعب الإيمان (2598) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.