توحيده هو الحقُّ لا يُشَكُّ فيه (1) . (ز)
856 -عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح، وغيره- في قوله: {وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، قال: تعلمون أنّه إلهٌ واحد في التوراة والإنجيل، لا نِدَّ له (2) [92] . (1/ 188)
857 -عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: {وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، قال: أنّ الله خلقكم، وخلق السموات والأرض (3) . (1/ 188)
858 -قال مقاتل بن سليمان: {وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنّ هذا الذي ذَكَرَ كُلَّه من صنعه؛ فكيف تعبدون غيره؟! (4) . (ز)
859 -عن ابن عباس، قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت. فقال: «جعلتَني لله نِدًّا، بل: ما شاء الله وحده» (5) . (1/ 186)
[92] وجَّه ابنُ جرير (1/ 394) قولَ مجاهد، فقال: «وأحسب أنّ الذي دعا مجاهدًا إلى هذا التأويل، وإضافة ذلك إلى أنه خطاب لأهل التوراة والإنجيل دون غيرهم؛ الظنُّ منه بالعرب أنها لم تكن تعلم أنّ الله خالقها ورازقها، بجحودها وحدانية ربها، وإشراكها معه في العبادة غيره، وإن ذلك لَقَوْلٌ» .
ثم انتقده (1/ 394) بقوله: «ولكن الله -جَلَّ ثناؤه- قد أخبر في كتابه عنها أنها كانت تُقِرُّ بوحدانيته، غير أنها كانت تشرك في عبادته ما كانت تشرك فيها، فقال -جَلَّ ثناؤه-: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف: 87] ، وقال: {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} [يونس: 31] » .
(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 533 - ، وابن جرير 1/ 393، وابن أبي حاتم 1/ 62.
(2) أخرجه سفيان الثوري ص 42، وابن جرير 1/ 393 - 394، وابن أبي حاتم 1/ 62. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 394، وابن أبي حاتم 1/ 62.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 93.
(5) أخرجه أحمد 3/ 339 (1839) ، 3/ 431 (1964) ، 4/ 341 (2561) ، 5/ 297 (3247) ، وابن ماجه 3/ 252 (2117) .
قال البوصيري في مصباح الزجاجة 2/ 136: «هذا إسناد فيه الأجلح بن عبد الله، مُخْتَلَفٌ فيه، ضَعَّفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن سعد، ووثَّقَه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإسناد ثقات. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن علي بن خَشْرَم، عن عيسى بن يونس به، ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس أيضًا، ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في مسنده عن علي بن مسهر، عن الأجلح به، إلا أنه قال: جعلتني لله عِدْلًا، بل: ما شاء الله. وله شاهد من حديث قتيلة، رواه الثلاثة» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 266 (139) : «الإسناد حسن» .