34867 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أغرق اللهُ فرعون أشار بإصبعه، ورفع صوتَه: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال: فخاف جبريل - عليه السلام - أن يسبق رحمةُ الله فيه غضبَه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه، فيضرب به وجهه، فيرفسه (1) . (ز)
34868 - عن ميمون بن مهران، قال: خطب الضَّحّاك بن قيس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق {قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} . قال الله: {الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} (2) . (ز)
34869 - عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب- قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى مِن مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلمّا أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى، أين المخرج فقد أدركنا؟ قد كُنّا نَلْقى مِن فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: {أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} [الشعراء: 63] . ويبس لهم البحر، وكشف اللهُ عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أدْهَم (3) ، على لونه مِن الدُّهمِ ثمانمائة ألفٍ سوى ألوانها مِن الدواب، وكانت تحت جبريل - عليه السلام - فرس ودِيقٌ (4) ليس فيها أُنثى غيرُها، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ رجل منهم إلا ضَمَّه إلى الناس، فلما خرج آخرُ بني إسرائيل دنا منه جبريلُ، ولصق به، فوجد الحصانُ ريح الأنثى، فلم يملك فرعون مِن أمره شيئًا، وقال: أقدِموا، فليس القومُ أحقَّ بالبحر منكم. ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرجوا ارتطم، ونادى فيها: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} . ونودي: {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1982، وابن جرير 12/ 278 بنحوه مختصرًا.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 19/ 247 - 248 (35939) ، وابن جرير 12/ 277.
(3) الأدهم: الأسود. النهاية (دهم) .
(4) فرس وديق: هي التي تشتهي الفحل. النهاية (ودق) .
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 275 واللفظ له، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 4/ 496 - 497 (247) -، وابن أبي حاتم 6/ 1981، 1982، وزاد في 6/ 1983: ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى عرف ذله وخذلته نفسه؛ نادى: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين.