آمنوا، قال: بلغنا: أنّهم خرجوا فنَزلوا على تلٍّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم (1) .
34952 - عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- {كشفنا عنهم عذاب الخزي} ، قال: كشف عنهم العذاب بعد أن تَدَلّى عليهم، لم يكن بينهم وبين العذاب إلا مِيل (2) . (ز)
34953 - عن ابن كثير -من طريق سهل- {فلولا كانت قرية آمنت} ، أي: فلم تكن قرية آمَنَتْ إلا قوم يونس ويوسف (3) . (ز)
34954 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بُعِث يونسُ إلى قرية يُقالُ لها: نِينَوى، على شاطئ دِجْلَةَ (4) .
34955 - عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: لَمّا رأوا العذاب ينزل فرَّقوا بين كل أنثى وولدها مِن الناس والأنعام، ثم قاموا جميعًا فدعوا الله، وأخلصوا إيمانهم، فرأوا العذاب يُكْشَف عنهم. قال يونس حين كُشِف عنهم العذاب: أرجع إليهم وقد كذبتهم! وكان يونس قد وعدهم العذاب بصبح ثالثة، فعند ذلك خرج مُغْضَبًا، وساء ظنُّه (5) . (ز)
34956 - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها} إذا نزل بها بأس الله، ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس (6) . (ز)
34957 - قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذَّبوه، فأخبرهم أنّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} . فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 298، وابن جرير 12/ 293. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1989.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1987.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1987.
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 295.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1988.