يعني: تحتها الأنهار؛ تحت الشجر في البساتين (1) . (ز)
914 -عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، قوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنهار} ، يعني: المساكن، تجري أسفلَها أنهارُها (2) [102] . (1/ 202)
915 -عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنهارُ الجنة تَفَجَّرُ من تحتِ جبالِ مِسْكٍ» (3) .
916 -عن ابن مسعود -من طريق مسروق- قال: إنّ أنهار الجنة تَفَجَّرُ من جبلِ مِسْكٍ (4) . (1/ 202)
917 -عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لعلكم تظنون أنّ أنهار الجنة أُخْدُود في الأرض؟! لا والله، إنها لَسائِحَة على وجه الأرض، حافَتاه خيامُ اللؤلؤ، وطينها المِسْك الأَذْفَرُ» . قلت: يا رسول الله، ما الأَذْفَرُ؟ قال: «الذي لا خَلْط معه» (5) . (1/ 205)
918 -عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إن أنهار الجنة تَشْخُبُ (6) من جنة
[102] ذكر ابنُ جرير (1/ 406 - 407) ، وابنُ عطية (1/ 151) ، وابنُ كثير (1/ 320 - 321) أن المراد بقوله: {تجري من تحتها الأنهار} ، أي: من تحت أشجارها، وغروسها، وثمارها، وغُرَفها، واستشهدوا على ذلك بآثار السلف، قال ابن كثير: «وقد جاء في الحديث: أنّ أنهارها تجري من غير أُخْدُود، وجاء في الكوثر أنّ حافتيه قِباب اللُّؤلؤ المُجَوَّف، ولا منافاة بينهما، وطينها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والجوهر ... » . ثم استشهد بحديث أبي هريرة التالي.
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3077.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 66.
(3) أخرجه ابن حبان 16/ 423 (7408) ، وابن أبي حاتم 1/ 65 (252) .
وفي إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، مختلف فيه. ينظر: تهذيب التهذيب 6/ 150 - 151. وشيخه عطاء بن قرة لم يوثقه غير ابن حبان. ينظر: تهذيب التهذيب 7/ 210 - 211.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 96، والبيهقي في البعث (293) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ ابن حَيّان في التفسير.
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص 90 (69) ، وأبو نعيم في الحلية 6/ 205.
قال المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 518: «رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا، ورواه غيره مرفوعًا، والموقوف أشبه بالصواب» .
(6) تشخب: تتفجر وتستخرج. لسان العرب (شخب) .