فهرس الكتاب

الصفحة 7369 من 16717

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}

35406 - قال عبد الله بن عباس: يعني: نوحًا - عليه السلام - (1) . (ز)

35407 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى كُفّار أُمَّةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن أهل مكة، فقال: {أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} . نظيرها في حم الزخرف: {أمْ أنا خَيْرٌ} يعني: بل أنا خير {مِن هَذا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ} [الزخرف: 52] . {افْتَراهُ} ، قالوا: محمد يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، وليس من الله (2) [3208] . (ز)

{قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) }

35408 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فعليَّ إجرامي} قال: عملي، {وأنا بريء مما تجرمون} أي: مِمّا تعملون (3) . (8/ 38)

35409 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ} يعني: تَقَوَّلْتُه مِن تِلقاء نفسي {فعليَّ إجرامي} فعَلَيَّ خطيئتي بافترائي على الله، {وأَنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ} يعني: بريء مِن خطاياكم، يعني: كفركم بالله - عز وجل - (4) . (ز)

[3208] قال ابنُ عطية (4/ 569) : «وقوله تعالى: {أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} الآية، قال الطبريُّ وغيرُه من المتأولين والمؤلفين في التفسير: إنّ هذه الآية اعترضت في قصة نوح - عليه السلام -، وهي شأن محمد - صلى الله عليه وسلم - مع كفار قريش، وذلك أنهم قالوا: افترى القرآن، وافترى هذه القصة على نوح. فنَزلت الآية في ذلك. وهذا لو صَحَّ بسند وجب الوقوف عنده، وإلا فهو يحتمل أن يكون في شأن نوح - عليه السلام -، ويبقى اتِّساق الآيةِ مُطَّرِدًا، ويكون الضمير في قوله: {افْتَراهُ} عائدًا إلى العذاب الذي تَوَعَّدهم به، أو على جميع أخباره، وأوقع الافتراء على العذاب من حيث يقع على الإخبار به. والمعنى: أم يقول هؤلاء الكفرة: افترى نوحٌ هذا التَّوَعُّد بالعذاب، وأراد الإرهاب علينا بذلك. ثُمَّ يَطَّرِدُ باقي الآية على هذا» .

(1) تفسير الثعلبي 5/ 166، وتفسير البغوي 4/ 173.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 280 - 281.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2024.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت