35543 - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- قال: مَرَّ نوح - عليه السلام - بالأسد وهو في السفينة، فضربه برجله، فخَمَشَه الأسد، فبات ساهِرًا، فشكا نوحٌ مِن ذلك، فأوحى الله إليه: إنّك ظلمتَه، وإنِّي لا أُحِبُّ الظُّلْم (1) . (8/ 50)
35544 - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا حمَل نوح في السفينة مِن كل شيء حمل الأسد، وكان يؤذي أهل السفينة، فأُلقيت عليه الحُمّى (2) . (8/ 57)
35545 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مقاتل- =
35546 - وعطاء -من طريق ابن جُرَيْج-: أنّ إبليس جاء ليركب السفينة، فدفعه نوح، فقال: يا نوح، إنِّي منظور، ولا سبيل لك عَلَيَّ. فعرف أنّه صادِق، فأمَره أن يجلس على خَيْزُرانِ السفينة (3) ، وكان آدم قد أوصى ولدَه أن يحمِلوا جسده في فُلْك نوح، فتوارث الوصيةُ ولدَه حتى حمَلها نوح، فوضع جسد آدم - عليه السلام - بين الرجال والنساء (4) . (8/ 52)
35547 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا حمل نوح - عليه السلام - الأسدَ في السفينة قال: يا رب، إنه يسألني الطعام، مِن أين أطعمه؟ قال: إنِّي سوف أُشْغِله عن الطعام. فسلَّط الله عليه الحُمّى، فكان نوح - عليه السلام - يأتيه بالكبش، فيقول: أوريا، كُلْ. فيقول الأسد: أُه (5) . (8/ 50)
35548 - عن مسلم بن يسار -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: أُمِر نوح - عليه السلام - أن يحمل معه مِن كل زوجين اثنين ومَلَك معه، فجعل يقبض زَوْجًا زَوْجًا، وبقي العِنَب، فجاء إبليس، فقال: هذا كلُّه لي. فنظر نوح - عليه السلام - إلى المَلَك، فقال: إنّه شريكك، فأَحْسِن شِرْكتَه. فقال: نعم، لي الثلثان، وله الثلث. قال: إنّه شريكك، فأَحْسِن شركته. فقال: لي النصف، وله النصف. فقال إبليس: هذا كله لي. فنظر إلى المَلَك، فقال: إنّه شريكك، فأحسن شركته. قال: نعم، لي الثلث، وله الثلثان. قال: أحسنت، وأنت مِحْسانٌ، أنت تأكُلُه عِنَبًا، وتأكُلُه زبيبًا، وتشربه عصيرًا ثلاثة أيام. قال
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (7480) ، وابن عساكر في تاريخه 62/ 255، وابن النجار في تاريخه 17/ 1. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) عزاه السيوطي أبي الشيخ.
(3) الخَيْزُران: لِجامُ السفينة التي بها يقوم السُّكّان، وهو في الذَّنَب. لسان العرب (خزر) .
(4) أخرجه ابن عساكر 62/ 258. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.