فهرس الكتاب

الصفحة 7401 من 16717

وحمل معه مَن حمل؛ تَحَرَّك ينابيع الغوط الأكبر، وفتح أبواب السماء، كما قال الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر} [القمر: 11 - 12] . فدخل نوحٌ ومَن معه الفلكَ، وغطّاه عليه وعلى مَن معه بطبقة، فكان بين أن أرسل الله الماءَ وبين أن احتمل الماءُ الفلكَ أربعون يومًا وأربعون ليلة، ثم احتمل الماء -كما تزعم أهل التوراة-، وكثر الماء، واشْتَدَّ، وارتفع، يقول الله لمحمد: {وحملناه على ذات ألواح ودسر} [القمر: 13] والدُّسُر: المسامير؛ مسامير الحديد. فجعلت الفلك تجري به وبمَن معه في موج كالجبال ... (1) . (ز)

35569 - عن تبيع -من طريق أبي سهل- أنّه قال: لَمّا استنفَذَ مَن في الأصلاب والأرحام مِن المؤمنين والكافرين أوحى الله - عز وجل - إلى نوح: أن لو كنتُ أريد أن أرحم مِن قومك أحدًا إذًا لَرَحِمْتُ المرأةَ وولدها. فهاجت به الفلك ما بين المشرق والمغرب، فمرَّت بالطور، فَنَقَرَتْ على الجبل (2) . (ز)

35570 - عن عون بن أبي شداد-من طريق نوح بن قيس- قال: غرق الماء الجبال فوقها ثمانين ميلًا (3) [3222] . (ز)

{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) }

35571 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هو ابنُه، غير أنّه خالفه في النِّيَّة والعمل (4) . (8/ 68)

35572 - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: {ونادى نوح ابنه} الذي هلك فيمَن هلك، {وكان في معزل} حين رأى نوحٌ مِن صدق مَوْعِدِ ربِّه ما

[3222] ذكر ابنُ عطية (4/ 580) عن الزجاج وغيره أنّه أشار إلى أنّ الماء انطبق؛ ماء الأرض وماء السماء، فأصبح كالبحر، وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيف، وأين كان الموج كالجبال على هذا؟! وكيف استقامت حياةُ مَن في السفينة على هذا؟!» .

(1) أخرجه ابن جرير 12/ 398.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2034.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2036.

(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 307، وسعيد بن منصور (1094 - تفسير) ، وابن جرير 12/ 449، وابن أبي حاتم 6/ 2034، 2039. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت