ولِيُّ الله - عز وجل - في منزله إذ أتاه رسولٌ من الله - عز وجل -، فقال للآذِن: اسْتَأْذِن لرسول الله - عز وجل - على ولِيِّ الله. فيدخل الآذِن، فيقول: يا ولِيَّ الله، هذا رسولٌ من الله - عز وجل -. فيضع بين يديه تُحْفَةً، فيقول: يا ولِيَّ الله، إنّ ربك يقرأ عليك السلامَ، ويأمرك أن تأكل من هذه. فيُشَبِّهه بطعام أُكِل آنِفًا، فيقول: إني أكلتُ من هذا الآن. فيقول: إنّ ربك يأمرك أن تَأْكُلَ منها. فيأكل منها، فيجدُ طعم كل ثمرة في الجنة، فذلك قوله تعالى: {وأتوا به متشابها} (1) . (ز)
943 -عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا} ، قال: يُشْبِهُ ثَمَرَ الدنيا، غير أنّ ثمرَ الجنة أطيبُ (2) . (ز)
944 -عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا} ، قال: خِيارًا كله، يُشْبِه بعضُه بعضًا، لا رَذْلَ (3) فيه، ألم تروا إلى ثمار الدنيا كيف تُرَذِّلون بعضه! (4) . (1/ 208)
945 -عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا} ، قال: يُشْبِه ثمار الدنيا، غير أنّ ثمر الجنة أطيب (5) .
946 -عن قتادة -من طريق سعيد-: {وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا} ، أي: خِيارًا كله، لا رَذْلَ فيه، وإنّ ثمار الدنيا يُنتقى منها، ويُرْذَل منها، وثمار الجنة خِيارٌ كله، لا يُرْذَل منه شيء (6) [107] . (1/ 208)
[107] وجَّه ابنُ عطية (1/ 152) أثرَ قتادة وما في معناه بقوله: «كأنه يريد: مُتَناسِبًا في أنّ كل صنف هو أعلى جنسه، فهذا تشابه ما» .ووجّه ابنُ القيم (1/ 112) بأن «المراد بالتشابه: التوافُق، والتماثل» .
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 360 (200) -. وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 67.
(2) أخرجه ابن جرير 1/ 415. وعلَّق ابن أبي حاتم 1/ 67 نحوه.
(3) رذل: دونٌ خسيس أو رديء. لسان العرب (رذل)
(4) أخرجه ابن جرير 1/ 413. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرج عبد الرزاق 1/ 40 نحوه مختصرًا من طريق مَعْمَر.
(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 41، وابن جرير 1/ 415، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص 386. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) أخرجه ابن جرير 1/ 413، وابن أبي حاتم 1/ 67 من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.