فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 16717

35900 - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: {وامرأته قائمة فضحكت} ، قال: لَمّا جاءت الملائكة ظَنَّت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قومُ لوط (1) . (ز)

35901 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- {فضحكت} ، قال: ضَحِكَت حين راعَوْا إبراهيم مِمّا رَأَتْ مِن الرَّوْع بإبراهيم (2) . (ز)

35902 - قال مقاتل بن سليمان: {فَضَحِكَتْ} مِن خوف إبراهيم ورِعْدَتِه مِن ثلاثة نفر، وإبراهيمُ في حشمه وخدمه (3) . (ز)

35903 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {فضحكت} ، يعني: سارة؛ لِما عَرَفَتْ مِن أمر الله -جلَّ ثناؤه-، ولِما تعلمُ مِن قوم لوط (4) [3250] . (ز)

[3250] اختُلِف في معنى الضَّحِك على قولين: الأول: أنّه الضحك المعروف. الثاني: الحيض.

وانتقد ابنُ عطية (4/ 609) القول الثاني، وهو قول ابن عباس من طريق ابنه علي، وقول ابن عمر، ومجاهد، وعكرمة، فقال: «وهذا قولٌ ضعيفٌ قليل التمكن» .

ثُمَّ اختلف القائلون أنّه الضحك المعروف في السبب الذي من أجله ضَحِكَت على أقوال: الأول: تَعَجُّبًا مِن أنها وزوجها يخدمان الأضياف تكرمةً لهم، وهم لا يأكلون. الثاني: ضحكت من أنّ قوم لوط في غفلة وقد جاءت رسل الله بإهلاكهم. الثالث: ضحكت ظنًّا بالرسل أنهم يريدون عَمَل قوم لوط. الرابع: ضحكت لَمّا رأت ما بزوجها من الرَّوْع. الخامس: ضحكت حين بُشِّرَت بإسحاق تَعَجُّبًا مِن أن يكون لها ولد على كِبَر سنِّها وسنِّ زوجها. السادس: ضحكت سرورًا بالأمن منهم، لمّا قالوا لإبراهيم - عليه السلام: {لا تَخَفْ} .

ورجَّح ابنُ جرير (12/ 478) مستندًا إلى دلالة السياق، والعقل القول الثاني، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه ذُكِر عقيب قولهم لإبراهيم: {لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ} ، فإذا كان ذلك كذلك، وكان لا وجْه للضحك والتعجب من قولهم لإبراهيم - عليه السلام: {لا تَخَفْ} ؛ كان الضحك والتعجب إنما هو مِن أمْرِ قوم لوط - عليه السلام -» .

وانتقد ابنُ عطية (4/ 610) القول الثالث، وهو قول محمد بن قيس، فقال: «وهذا قولٌ خطأٌ، لا ينبغي أن يلتفت إليه، وقد حكاه الطبري، وإنما ذكرته لمعنى التنبيه على فساده» .

وانتقد ابنُ كثير (7/ 452) القول الثالث، والقول الرابع وهو قول الكلبي من طريق معمر بأنهما: «ضعيفان جدًّا، وإن كان ابنُ جرير قد رواهما بسنده إليهما، فلا يلتفت إلى ذلك» . وانتقد القول الخامس، وهو قول وهب بن منبه مستندًا إلى مخالفة السياق، فقال عنه: «وهذا مخالف لهذا السياق؛ فإنّ البشارة صريحة مُرَتَّبة على ضحكها» .

(1) أخرجه ابن جرير 12/ 475.

(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 306، وابن جرير 12/ 475. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 299 - .

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 290 - 291.

(4) أخرجه ابن جرير 12/ 481، وابن أبي حاتم 6/ 2055.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت