36430 - قال عبد الله بن مسعود: {خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ} ، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها إلا ما شاء ربك، وهو أن يأمر النارَ أن تأكلهم وتفنيهم، ثم يُجَدِّد خلقهم. قال: ولَيَأْتِيَنَّ على جهنم زمانٌ تُغْلَق أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا (1) . (ز)
36431 - عن أبي هريرة، قال: سيأتي على جهنمَ يومٌ لا يَبْقى فيها أحد. وقرأ: {فأما الذين شقوا} الآية (2) . (8/ 144)
36432 - عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أو عن أبي سعيد الخدري، أو رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} ، قال: هذه الآية قاضِيَةٌ على القرآن كله. يقول: حيث كان في القرآن: {خالدين فيها} تأتي عليه (3) . (8/ 141)
36433 - عن عبد الله بن عباس -من طريق المسيب، عن رجل حدَّثه- {إلا ما شاء ربك} ، قال: استثناء الله. قال: يأمر النارَ أن تأكلهم. قال: وقال ابن مسعود: لَيَأْتِيَنَّ على جهنمَ زمانٌ تَخْفِقُ (4) أبوابُها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا (5) . (8/ 144)
36434 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- قال: هاتان مِن المُخَبَّآت؛ قول الله: {فمنهم شقي وسعيد} ، و {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أُجِبتُم قالوا لا علم لنا} [المائدة: 109] . أمّا قوله: {فمنهم شقي وسعيد} فهم قومٌ مِن أهل الكبائر مِن أهل هذه القبلة، يُعَذِّبهم اللهُ بالنار ما شاء بذنوبهم، ثم يأذن في الشفاعة لهم، فيشفَع لهم المؤمنون، فيُخرجُهم مِن النار، فيدخلهم الجنة، فسمّاهم أشقياء حين عذبهم في النار، {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} حين أذِن في الشفاعة لهم، وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، وهم هم (6) . (8/ 140)
(1) تفسير الثعلبي 5/ 190.
(2) عزاه السيوطي إلى إسحاق بن راهويه.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 313، وابن جرير 12/ 581، والبيهقي في الأسماء والصفات (336، 337) . وعزاه السيوطي إلى ابن الضريس، وابن المنذر، والطبراني.
(4) الخَفْق: اضطراب الشيء العريض. لسان العرب (خفق) .
(5) أخرجه ابن جرير 12/ 582.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2086 - 2087. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.