عنهم، ولا يُدْخِلهم النار، وفي وصف السعداء: {إلا ما شاء ربك} بقاءهم في الجنة (1) . (ز)
36459 - عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن الحسن- قوله: {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} ، يقول: أهل السعادة في الجنة {خالدين فيها إلا ما شاء الله} ، يقول: إلّا المُوَحِّدون الذين يعودون إليهم مِن البراني، فالاستثناءان جميعًا في أهل التوحيد؛ لأنّه لا يكون في أهل الشرك استثناء، وأهل الشرك في جهنم خالدين، لا يفنون، ولا يخرجوا (2) . (ز)
36460 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ما دامت السماوات والأرض} ، قال: سماء الجنة وأرضها (3) . (8/ 142)
36461 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {إلا ما شاء ربك} ، يعني: ما نقص لأهل التوحيد الذين أُخْرِجُوا مِن النار (4) . (ز)
36462 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ} كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ استثنى فقال: {إلّا ما شاءَ رَبُّكَ} ، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار (5) . (ز)
36463 - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها} : وقع الاستثناء على مَن بَقِيَ في النار حتى يخرجون منها (6) . (ز)
36464 - عن أبي سنان -من طريق أبي مالك- قال: ومشيئته خلودُهم فيها، استثنى في أهل التوحيد، ثُمَّ أتبعها قال: {عطاء غير مجذوذ} (7) . (ز)
36465 - عن سنان، قال: استثنى في أهل التوحيد، ثم قال: {عطاء غير مجذوذ} (8) . (8/ 142)
(1) تفسير الثعلبي 5/ 190.وفي طبعة دار التفسير 14/ 454: «فلا يخلدهم في النار» بدل قوله:: بقاءهم في الجنة"."
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2087 - 2088.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2086. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 310 - .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 299.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2088.
(7) أخرجه ابن جرير 12/ 586، وابن أبي حاتم 6/ 2088.
(8) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.