36571 - عن عثمان بن عفان أنّه قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرِئ يَتَوَضَّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ثم يصلي الصلاة؛ إلّا غفَر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يُصَلِّيَها» . قال مالك: أُراه يريد هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} (1) . (8/ 160)
36572 - عن عثمان، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ، ثم قال: «مَن تَوَضَّأ وضوئي هذا، ثُمَّ قام فصلّى صلاة الظهر؛ غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلّى العصر غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرَّغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلّى الصبح غُفِر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات» . قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات، يا عثمان؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (2) . (8/ 157)
36573 - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا، ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لسيئة قديمة؛ {إن الحسنات يذهبن السيئات} » (3) . (8/ 158)
(1) أخرجه مالك 1/ 66 - 67 (65) ، وابن حبان 3/ 315 - 316 (1041) . والمرفوع منه عند البخاري 1/ 43 (160) وفيه: قال عروة: الآية {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} [البقرة: 159] ، ومسلم 1/ 204، 205، 206 (227) .
(2) أخرجه أحمد 1/ 537 (513) ، وابن جرير 12/ 615 - 616، وابن أبي حاتم 6/ 2092 (11272) ، من طريق حيوة، عن أبي عقيل، عن الحارث مولى عثمان، عن عثمان به.
قال المنذري في الترغيب 1/ 147 (540) : «إسناد حسن» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 297 (1649) : «رجاله رجال الصحيح، غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة» . وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص 110: «هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح» . وقال السيوطي: «سند صحيح» .
(3) أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 174 (12798) ، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 2/ 344. وأخرجه بدون الآية العقيلي في الضعفاء الكبير 4/ 420، وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 341 (1381) .
قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بأفراد مالك بن يحيى؛ فأمّا أبوه فكان حماد بن زيد يرميه بالكذب، وأمّا جده فقال ابن عدي: منكر الحديث مِن الثقات، ويسرق الحديث، ضعَّفه أبو يعلى الموصلي» . وقال السيوطي في الإتقان 4/ 262: «وأخرج الطبراني بسند ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 39 (11082) : «رواه الطبراني، وفيه مالك بن يحيى بن عمرو النكري وهو ضعيف، وكذلك أبوه» .