فهرس الكتاب

الصفحة 7653 من 16717

بيعَه (1) . (8/ 212)

36904 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف، فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنّك عبدٌ لنا لَنَقْتُلنَّكَ، أتُرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا أبدًا. فأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم (2) .

36905 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا اشتراه الرَّجُلان فَرِقا مِن الرُّفْقةِ أن يقولا: اشْتَرَيْناه. فيسألونهما الشَّرِكَةَ فيه، فقالا: نقول إن سألونا: ما هذا. نقول: هذا بضاعةٌ استَبْضَعْناها أهلَ البئر. فذلك قوله: {وأَسَرُّوهُ بِضاعَة} بينهم (3) . (8/ 188)

36906 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وأسروه بضاعة} ، يعني: أخْفَوْه مِن أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه لهم بمصر. لأنّهما لو قالا: إنّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه (4) . (ز)

36907 - عن مُفَضَّل بن فَضالة، قال: سألتُه -يعني: أبا صخر [حميد بن زياد الخراط] - عن قوله: {وأسروه بضاعة} . قال: إنّهم لَمّا ألْقُوه في الجُبِّ بَصَروا العِيرَ قد أقْبَلَتْ، فلمّا أرسلَ أهلُ العيرِ واردَهم وأَدْلى دَلْوَه أحَسَّ بالغلام، فنادى أصحابَه، فلمّا أتَوْا قال لهم إخوة يوسف: هذا الغلام الذي في الجب غلامٌ لنا مملوك، فهل لكم أن تبتاعوه مِنّا؟ وأسَرُّوا بيعَهم بينهم (5) [3329] . (ز)

[3329] اختُلِف في قوله: {وأسروه بضاعة} على أقوال: الأول: أنّ المراد: وأسره الواردُ المستقي وأصحابُه مِن التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة اسْتَبْضَعَناها بعضُ أهل مصر. الثاني: أنّ المراد: إخوته أسَرُّوا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم. الثالث: أن المعنى: وأسرَّه التجارُ بعضُهم من بعض. الرابع: أن المعنى: وأسَرُّوا بيعه.

وقد رجّح ابنُ جرير (13/ 49) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: وأَسَرَّ واردُ القوم المُدْلِي دلَوه ومَن مَعَه من أصحابه مِن رفقته السيارة أمرَ يوسف أنّهم اشتروه خِيفَةً منهم أن يَسْتَشْرِكوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبْضَعَها معنا أهلُ الماء. وذلك أنّه عَقِيب الخبر عنه، فلأن يكون ما ولِيَه من الخبر خبرًا عنه أشبه مِن أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غير متصل» .

وبنحوه قال ابنُ عطية (5/ 59 - 60) : «ظاهِر الآيات أنّه لِوارد الماء. قاله مجاهد» .

ثم وجّه معنى قوله: {والله عليم بما يعملون} على القول الأول والثاني، فقال: «وقوله: {والله عليم بما يعملون} إن كانت الضمائر لإخوة يوسف ففي ذلك تَوَعُّد، وإن كانت الضمائر للوارِدِين ففي ذلك تنبيه على إرادة الله تعالى ليوسف، وسوق الأقدار بحسب بناء حاله، فهو حينئذٍ بمعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «يدبِّر ابنُ آدم والقضاءُ يَضْحَكُ» ».

(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 320، وابن جرير 13/ 48. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2114. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.

(3) أخرجه ابن جرير 13/ 47، وابن أبي حاتم 7/ 2114.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 325.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت