فهرس الكتاب

الصفحة 7697 من 16717

يُحِبُّها (1) [3348] . (8/ 237)

37170 - عن محمد بن الحسن الشيباني: أنّ أبا حنيفة قرأ: (قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعين (2) . (ز)

37171 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {قد شغفها حبًّا} ، قال: غَلَبَها (3) . (8/ 234)

37172 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: {شغفها} ، قال: قتلها حبُّ يوسف. الشَّغَف: الحب القاتل. والشَّعَف: حُبٌّ دون ذلك. والشَّغافُ: حِجاب القَلْب (4) . (8/ 234)

37173 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {قد شغفها حبا} . قال: الشّغاف في القلب في النياط؛ قد امتلأ قلبُها مِن حُبِّ يوسف. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعْتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:

[3348] اختُلِف في قراءة قوله: {قد شغفها} ؛ فقرأ قومٌ بالغين، وقرأ آخرون بالعين.

وذكر ابنُ جرير (13/ 119 - 120) أنّ مَن قرأ بالغين، فذلك على معنى: أنّ حُبَّ يوسف وصل إلى شغاف قلبها، فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وأنّ مَن قرأوا بالعين فإنهم وجَّهوا معنى الكلام إلى أنّ الحُبَّ قد عمها.

وذكر ابنُ عطية (5/ 75 - 76) أنّ قراءة العين لها وجهان: الأول: أنّه علا بها كُلَّ مرتبة مِن الحُبِّ، وذهب بها كُلَّ مذهب، فهو مأخوذ على هذا مِن شَعَف الجبال، وهي رؤوسها وأعاليها، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «يُوشِك أن يكون خيرُ مال المسلم غنمًا يتبع بها شَعَف الجبال، ومواقع القطر يفِرُّ بدينه مِن الفِتَن» . الثاني: أن يكون الشَّعَف لَذَّة بحُرْقَةٍ يوجد مِن الجراحات والجرب ونحوها.

ورجَّح ابنُ جرير (13/ 121) قراءة الغين مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب في ذلك عندنا مِن القراءة: {قد شغفها} بالغين؛ لإجماع الحُجَّة مِن القراء عليه» .

(1) أخرجه ابن جرير 13/ 119.

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 52/ 230.

(3) أخرجه ابن جرير 13/ 116. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2131. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت