فهرس الكتاب

الصفحة 7758 من 16717

فتُحْرِزُونه (1) [3375] . (ز)

37524 - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد-: أنّ يوسف - عليه السلام - في زمانه كان يصنع لرجلٍ طعام اثنين، فيُقَرِّبُه إلى الرجل، فيأكل نصفَه ويَدَعُ نِصْفَه، حتى إذا كان يومًا قرَّبه له فأكله، فقال يوسف - عليه السلام: هذا أول يومٍ مِن السَّبْع الشِّداد (2) . (8/ 268)

{ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) }

37525 - عن علي بن أبي طلحة، قال: كان ابن عباس يقرأ: «وفِيهِ تَعْصِرُونَ» بالتاء، يعني: تحلِبون (3) . (8/ 270)

37526 - عن عيسى بن عبيد، عن عيسى بن عمر الثقفي، قال: سمعته يقرأ: (فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُونَ) برفع الياء، يعني: الغياث المطر. ثم قرأ: {وأَنزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا} [النبأ: 14] (4) [3376] . (8/ 270)

[3375] بيّن ابنُ جرير (13/ 192) تقارب الأقوال الواردة في الإحصان، فقال: «وهذه الأقوال في قوله: {تحصنون} وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه، فإنّ معانيها متقاربة» .

[3376] اختُلِف في قراءة قوله: {وفيه يعصرون} ؛ فقرأ قوم بالياء المفتوحة. وقرأ آخرون بالتاء. وقرأ غيرهم: بالياء المضمومة.

وذكر ابنُ جرير (13/ 196) أنّ القراءة الأولى بمعنى: عصر الأعناب والأدهان. وأن القراءة الثالثة بمعنى: يُمطرون.

وبنحوه قال ابنُ عطية (5/ 101) . وذكر ابنُ عطية أنّ القراءة الثالثة يحتمل أن تكون مأخوذ من العصرة، أي: يؤتون بعصرة. ويحتمل أن يكون من: عصَرت السحاب ماءها عليهم.

وانتقد ابنُ جرير القراءة الثالثة مستندًا لإجماع القراء، فقال: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها ما عليه من قراء الأمصار» .

ورجَّح (13/ 196 - 197) القراءة الأولى والثانية مستندًا إلى شهرتهما، واتفاق معناهما، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك أنّ لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردًّا على الخبر به عن الناس، على معنى: {فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} أعنابهم وأدهانهم. وإن شاء بالتاء ردًّا على قوله: {إلا قليلا مما تحصنون} وخطابًا به لمن خاطبه بقوله: {يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون} ؛ لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 338.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2154.

(3) أخرجه ابن جرير 13/ 195 - 196.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: {وفِيهِ يَعْصِرُونَ} بالياء. انظر: النشر 2/ 295، والإتحاف ص 332.

(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

(وفِيهِ يُعْصَرُونَ) بضم الياء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعرج، وجعفر بن محمد. انظر: مختصر ابن خالويه ص 68، والمحتسب 1/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت