{فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ}
37694 - قال الحسن البصري، في قوله: {منع منا الكيل} ، قال: معناه: يُمْنَع مِنّا الكيل (1) . (ز)
37695 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجع القومُ إلى أبيهم كلَّموه، فقالوا: يا أبانا، إنّ ملِك مِصْرَ أكرَمنا كرامةً لو كان رَجُلًا مِنّا مِن بني يعقوب ما أكرَمَنا كرامته، وإنّه ارْتَهَنَ شمعون، وقال: ائْتُويى بأخيكم هذا الذي عَطَفَ عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هَلَك حتى أنظر إليه، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي أبدًا. فقال لهم يعقوب: إذا أتيتم ملِك مصر فأقرِئوه مِنِّي السلام، وقولوا: إنّ أبانا يُصَلِّي عليك، ويدعو لك بما أوْلَيْتَنا (2) . (8/ 195)
37696 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا رَجَعُوا إلى أبِيهِمْ قالُوا يا أبانا مُنِعَ مِنّا الكَيْلُ} ، يعني: مُنِع كيل الطعام. فيه إضمارٌ فِيما يُسْتَأْنَف (3) [3397] . (ز)
37697 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فقالوا: يا أبانا، قدِمنا على خيرِ رجُلٍ؛ أنزَلَنا فأَكْرَم منزِلَنا، وكال لنا فأَوْفانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أمَرَنا أن نأتيه بأخٍ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تفعلوا فلا تَقْرَبُنِّي، ولا تَدْخُلُنَّ بلدي. فقال لهم يعقوب: {هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} (4) . (ز)
[3397] ذكر ابنُ عطية (5/ 113) أنّ قولهم: {منع منا} ظاهره أنهم أشاروا إلى قوله: {فلا كيل لكم عندي} ، فهو خوف في المستأنف. ونقل أنّه قيل: أشاروا إلى بعير بنيامين الذي لم يَمْتَر.
ثم رجَّح أنّه خوفٌ في المستانف، وهو ما أفاده قول مقاتل، فقال: «والأول أرجح» . ولم يذكر مستندًا.
(1) تفسير البغوي 4/ 256.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 229، وابن أبي حاتم 7/ 2165 - 2166.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 342.
(4) أخرجه ابن جرير 13/ 230، وابن أبي حاتم 7/ 2166.