يُوسُفُ وهَذَآ أخِي بَيْنِي وبَيْنَهُ قُرْبى قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا) (1) . (8/ 321)
38153 - عن الأعمش، قال: قرأ يحيى بن وثّاب: «إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ» بهمزة واحدة (2) [3448] . (8/ 321)
{قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ}
38154 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: لَمّا قال هذا القولَ تَبَسَّم يوسفُ، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم، فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهامًا: {أإنك لأنت يوسف} ؟ (3) . (ز)
38155 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّ إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاجَ عن رأسه، وكان له في قرنه علامةٌ، وكان ليعقوب مثلها، ولإسحاق مثلها، ولسارة مثلها، شبه الشامة، فعرفوه، فقالوا: أئنك لأنت يوسف؟ (4) . (ز)
38156 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لهم ذلك -يعني: قوله: {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} ؟ - كشف الغِطاء، فعرفوه، فقالوا: {أئنك لأنت يوسف} الآية (5) . (ز)
[3448] وجّه ابنُ جرير (13/ 328) هذه القراءة، فقال: «وروي عن ابن محيصن أنه قرأ: «إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ» على الخبر، لا على الاستفهام».
وبنحوه قال ابنُ عطية (5/ 144) .
ثم رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الاستفهام بقوله: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءةُ مَن قرأه بالاستفهام، لإجماع الحجة من القراء عليه» .
وبنحوه قال ابنُ كثير (8/ 69) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «لأنّ الاستفهام يدل على الاستعظام، أي: أنهم تعجبوا من ذلك أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر، وهم لا يعرفونه، وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه، فلهذا قالوا على سبيل الاستفهام: {أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي} » .
(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة. انظر: تفسير الماوردي 3/ 74.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: {أإنَّكَ} بهمزتين على الاستفهام. انظر: الإتحاف ص 335.
(3) تفسير الثعلبي 5/ 253، وتفسير البغوي 4/ 273.
(4) تفسير الثعلبي 5/ 253، وتفسير البغوي 4/ 274.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 328، وابن أبي حاتم 7/ 2194.