قال: كان الرجلُ يخرجُ في الزمان الأول في إبله أو غنمه، فيقول لأهله: مَتِّعُوني. فيُمَتِّعونه فِلقةَ الخبز أو التمر، فهذا مَثَلٌ ضربه اللهُ للدنيا (1) . (8/ 433)
39067 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إلّا متاعٌ} ، قال: قليلٌ ذاهِبٌ (2) . (8/ 434)
39068 - عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق بُكَيْر بن الأَخْنَس- في قوله: {وما الحياةُ الدُّنيا في الآخرةِ إلا متاعٌ} ، قال: كزادِ الرّاعي، يُزَوِّدُه أهلُه الكفَّ مِن التمر، أو الشيءَ مِن الدقيق، أو الشيءَ يُشْرَبُ عليه اللَّبَن (3) . (8/ 433)
39069 - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} : كمَثَل السُكُرُّجَة (4) ، والقَصْعَة، والقَدَح، والقِدْر، يُنتفع بها، ثم تذهب (5) . (ز)
39070 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} ، يعني: إلا قليل (6) . (ز)
39071 - عن عبد الله بن مسعود، قال: نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جَنبِه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتَّخذنا لكَ. فقال: «ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ اسْتَظَلَّ تحت شجرةٍ، ثُمَّ راح وتركَها» (7) . (8/ 434)
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 516 - 517. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 13/ 517. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(4) السُكُرُّجَة -بضم السين والكاف والراء والتشديد-: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْم. النهاية (سكرج) .
(5) تفسير الثعلبي 5/ 288، وتفسير البغوي 4/ 315.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 376.
(7) أخرجه أحمد 6/ 241 - 242 (3709) ، 7/ 259 (4208) ، والترمذي 4/ 390 (2534) واللفظ له، وابن ماجه 5/ 229 (4109) ، والحاكم 4/ 345 (7859) .
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 800 (438) : «قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو كما قال» .