كفار مكة مِن الأمم الخالية، يعني: قوم صالح - عليه السلام - حين أرادوا قتل صالح - عليه السلام -، فهكذا كُفّار مكة حين أجمع أمرُهم على قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - في دار النَّدوة، {فلله المكر جميعا} يقول: جميع ما يمكرون بإذن الله - عز وجل - (1) . (ز)
39369 - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهذا الدعاءِ: «ربِّ، أعِنيِّ ولا تُعِن عَلَيَّ، وانصرني ولا تنصُر عَلَيَّ، وامكُر لي ولا تمكُر عَلَيَّ، واهدني ويَسِّر الهُدى إلَيَّ، وانصرني على مَن بَغى عَلَيَّ» (2) . (8/ 482)
{يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ}
39370 - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود] : (وسَيعْلَمُ الكافِرُونَ لِمَن عُقْبى الدّارِ) (3) . (ز)
39371 - قال مقاتل بن سليمان: واللهُ {يعلم ما تكسب كل نفس} يعني: ما تعمل كلُّ نفس، بَرٌّ وفاجر، مِن خير أو شر، {وسيعلم الكفار} كفار مكة في الآخرة {لمن عقبى الدار} يعني: دار الجنة ألهم؟ أم للمؤمنين؟ (4) . (ز)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 384.
(2) أخرجه أحمد 3/ 452 (1997) ، وأبو داود 2/ 622 (1510) ، والترمذي 6/ 152 - 153 (3865، 3766) ، وابن ماجه 5/ 6 - 7 (3830) ، وابن حبان 3/ 227 - 228 (947) ، 3/ 229 (948) ، والحاكم 1/ 701 (1910) .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص 206: «هذا حديث حسن» . وقال الألباني في صحيح أبي داود 5/ 244 (1353) : «إسناده صحيح» .
(3) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 320.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط 5/ 390.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 384.