فهرس الكتاب

الصفحة 8147 من 16717

دينهم، فمنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهَر الشيطانُ لأحد منهم فيَتَعَبَّد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه، فاتخذوها آلهة من دون الله، فلما جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: {إني كفرت بما أشركتمون من قبل} (1) . (ز)

39628 - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: {إنِّي كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ} ، قال: بطاعتكم إيّاي في الدنيا (2) . (8/ 508)

39629 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: {إني كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ} ، قال: فلمّا سمعوا مقالته مَقَتُوا أنفسهم، فنُودُوا: {لمقتُ الله أكبرُ من مقتكُم أنفُسكم} الآية [غافر: 10] (3) .

39630 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {إنِّي كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ} ، يقولُ: عَصَيْتُ اللهَ فيكم (4) [3556] .

39631 - قال مقاتل بن سليمان: {إني كفرت} يقول: تبرَّأْتُ اليومَ {بما أشركتمون} مع الله في الطاعة {من قبل} في الدُّنيا (5) . (ز)

[3556] نقل ابنُ كثير (8/ 193) عن قتادة في قوله تعالى: {إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} ، «أي: بسبب ما أشركتمون من قبل» . ثم نقل عن ابن جرير أنّ المعنى: «إنِّي جحدت أن أكون شريكًا لله - عز وجل -» . ثم رجَّح قولَ ابن جرير مستندًا إلى دلالة القرآن قائلًا: «وهذا الذي قاله هو الراجح، كما قال تعالى: {ومَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وإذا حُشِرَ النّاسُ كانُوا لَهُمْ أعْداءً وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ} [الأحقاف: 5 - 6] ، وقال: {كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [مريم: 82] » . وما نقلَه ابن كثير عن قتادة هو خلاف المثبت عنه هنا، وما عزاه لابن جرير ليس في تفسيره (13/ 632) .

(1) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة 1/ 346 - 347 مطولًا.

(2) أخرجه ابن جرير 13/ 631. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 454 - 456 (251) مطولًا-، وابن جرير 13/ 631.

(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت