ربّ العالمين (1) . (ز)
1281 - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: {اسجدوا لآدم} ، قال: كانت السجدةُ لآدم، والطاعةُ لله (2) .
1282 - عن الحسن [البصري] -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: أمرهم أن يسجدوا، فسجدوا له؛ كرامةً من الله أكرم بها آدم (3) . (1/ 269)
1283 - عن محمد بن عَبّاد بن جعفر المخزومي، قال: كان سجود الملائكة لآدم إيماءً (4) . (1/ 269)
1284 - عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} ، قال: كانت السجدة لآدم، والطاعة لله، أكْرَم اللهُ آدمَ أن أسْجَد له ملائكتَه (5) [163] . (1/ 270)
1285 - عن أبي إبراهيم المزني أنّه سُئِل: عن سجود الملائكة لآدم. فقال: إنّ الله تعالى جعل آدم كالكعبة (6) [164] [165] . (1/ 270)
[163] اختار ابنُ جرير (1/ 534) ، وابنُ كثير (1/ 359 - 360) تأويل قتادة للآية، قال ابنُ جرير: «وكان سجود الملائكة لآدم تكرمة لآدم، وطاعة لله، لا عبادة لآدم» .
وقال ابن كثير: «والسجدة لآدم إكرامًا وإعظامًا واحترامًا وسلامًا، وهي طاعة لله - عز وجل -؛ لأنها امتثال لأمره تعالى» .
[164] علَّقَ ابنُ كثير (1/ 360) على هذا القول قائلًا: «قال بعضهم: بل كانت السجدة لله، وآدم قبلة فيها، كما قال: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] ، وفي هذا التَّنظِير نَظَر» .
[165] علَّقَ ابنُ عطية (1/ 178) على الوجوه المذكورة في الآثار بقوله: «وفي هذه الوجوه كلها كرامة لآدم - عليه السلام -» .
ثم نقل حكاية «النقاش عن مقاتل: أن الله إنما أمر الملائكة بالسجود لآدم قبل أن يخلقه. قال: والقرآن يرد على هذا القول» . ثم نقل عن قوم أن «سجود الملائكة كان مرتين» . ثم انتقدهم مستندًا إلى الإجماع قائلًا: «والإجماع يرد هذا» .
(1) تفسير الثعلبي 1/ 180.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 84 (360) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 83 (359) .
(4) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (1041) .
(5) أخرجه ابن جرير 1/ 546. وذكر يحيى بن سلاّم شطره الثاني -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 133 - . وعزا السيوطي شطره الأول إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(6) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 7/ 398.