عام ولا أقل، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ ويُحرَمُ آخرون، وربما كان في البحر. قال: وبلغنا: أنّه ينزل مع المطر مِن الملائكة أكثرُ مِن عدد ولد إبليس وولد آدم، يُحْصُون كلَّ قطرة حيث تقع، وما تُنبِت، ومن يُرزَق ذلك النبات (1) . (8/ 599)
40242 - عن [علي بن الحسين بن علي] -من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه- قال: في العرش مثالُ جميع ما خلق الله في البرِّ والبحر، وهو تأويل قوله تعالى: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} (2) . (ز)
40243 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} يقول: ما مِن شيء مِن الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم، {وما ننزله} يعني: الرزق، وهو المطر وحده {إلا بقدر معلوم} يعني: مَوْقُوت (3) . (ز)
40244 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: {وإن من شيء إلّا عندنا خزائنه} ، قال: المطر خاصَّة (4) [3598] . (8/ 599)
40245 - عن معاوية، قال: ألستم تعلمون أنّ كتاب الله حقٌّ؟ قالوا: بلى. قال: فاقرءوا هذه الآية: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} ، ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنّه حق؟ قالوا: بلى. قال: فكيف تلومونني بعد هذا؟! فقام الأحنف فقال: يا معاوية، واللهِ، ما نَلُومُك على ما في خزائن الله، ولكن إنّما نلومك على ما أنزل الله مِن خزائنه، فجعلته أنت في خزائنك، وأغلقت عليه بابك. فسكت معاوية (5) . (8/ 601)
[3598] استدرك ابنُ عطية (5/ 281) على قول ابن جريج بقوله: «وينبغي أن يكون أعمَّ مِن هذا في كثيرٍ من المخلوقات» .
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 40 - 41، وأبو الشيخ في العظمة (495) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 8/ 417 (10) -.
(2) تفسير الثعلبي 5/ 336، وتفسير البغوي 4/ 375.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 427.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 40.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.