خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله - عز وجل - يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم} » (1) [3615] . (8/ 631)
40429 - عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: «أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!» . فنزلت هذه الآية: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم} (2) . (8/ 631)
40430 - عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا» . فقال: «هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي» (3) . (8/ 632)
40431 - عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الجنة، واذكروا النارَ» . فنَزَلت: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} (4) . (8/ 631)
40432 - عن قتادة، في قوله: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم} ، قال: بَلَغَنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَما تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه» (5) . (8/ 632)
40433 - قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} ، يعني: لِمَن تاب منهم (6) . (ز)
[3615] ذكر ابنُ عطية (5/ 297) هذا الحديث في سبب هذه الآية، ثم علَّق بقوله: «ولو لم يكن هذا السبب لكان ما قبلها يقتضيها، إذ قد تقدَّم ذِكْرُ ما في النار وما في الجنة، فأكَّد تعالى تنبيه الناس بهذه الآية» .
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 82. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) أخرجه البزار في مسنده 6/ 174 (2216) ، والطبراني في الكبير 13/ 104 (248) .
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أنّ مصعب بن ثابت سمع مِن ابن الزبير» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 45 - 46 (11108) : «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف» .
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 4/ 458 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وقال ابن كثير: «مرسل» .
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 81 - 82. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(6) تفسير الثعلبي 5/ 343، وتفسير البغوي 4/ 383.