اتبعه، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا» (1) . (ز)
41071 - عن عبيد الله بن شميط بن عجلان، قال: سمعت أبي يقول: يعمد أحدهم فيقرأ القرآن ويطلب العلم، حتى إذا علمه أخذ الدنيا فضمَّها إلى صدره، وحملها على رأسه، فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي، فقالوا: هذا أعلم بالله مِنّا، لو لم ير في الدنيا ذخيرة ما فعل هذا. فرغبوا في الدنيا، وجمعوها. وكان أبي يقول: فمَثَله كمثل الذي قال الله - عز وجل: {ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} (2) . (ز)
{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}
41072 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {قد مكر الذين من قبلهم} ، قال: هو نُمرُودُ بن كنعان حين بنى الصَّرح (3) [3659] . (9/ 42)
41073 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: {قد مكر الذين من قبلهم} ، قال: مَكرُ نمرود بن كنعان الذي حاجَّ إبراهيم في ربه (4) . (9/ 43)
41074 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال النبي (5) - صلى الله عليه وسلم - {قد مكر الذين} يعني: قد فعل الذين {من قبلهم} يعني: قبل كفار مكة، يعني: نمروذ بن كنعان الجبار
[3659] نقل ابنُ عطية (5/ 345) عن فرقة أن «المراد بـ {الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} : جميع من كفر من الأمم المتقدمة ومكر، ونزلت به عقوبة من الله تعالى» . ثم وجَّهه بقوله: «وقوله -على هذا-: {فَأَتى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ القَواعِدِ} إلى آخر الآية تمثيل وتشبيه، أي: حالهم كحال مَن فُعِل به هذا» .
(1) تفسير يحيى بن سلام 1/ 59.
(2) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (267) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 25.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 204. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 59 من طريق عاصم بن حكيم، وابن مجاهد، وابن جرير 14/ 206. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(5) لعلها: للنبي - صلى الله عليه وسلم -.