فهرس الكتاب

الصفحة 8453 من 16717

مبعوث من بعد الموت! وأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت (1) . (ز)

{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}

41197 - عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: قال الله: سبَّني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسُبَّني، وكذَّبني، ولم يكن ينبغي له أن يُكذِّبَني؛ فأما تكذيبه إياي فقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} . وقلتُ: {بلى وعدًا عليه حقًّا} . وأما سبُّه إياي فقال: {إنّ اللهَ ثالثُ ثلاثة} [المائدة: 73] . وقلتُ: {قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد} [الإخلاص 1 - 4] (2) . (9/ 47)

41198 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} تكذيبًا بأمر الله -أو بأمرنا-؛ فإن الناس صاروا في البعث فريقين؛ مُكَذِّب، ومصدق. ذُكر لنا: أن رجلًا قال لابن عباس: إنّ ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية. فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءَه، ولا قسمنا ميراثه (3) [3666] . (ز)

41199 - قال مقاتل بن سليمان: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله - عز وجل -. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم،

[3666] ذكر ابن عطية (5/ 354) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب?، وإن الله سيبعثه في الدنيا» . ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس - رضي الله عنهما -، وغيره» .

(1) أخرجه ابن جرير 14/ 220.

(2) أخرجه ابن جرير 14/ 221، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 4/ 491 - . والحديث عند البخاري (3193، 4974، 4975) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون ذكر آية سورة النحل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(3) أخرجه ابن جرير 14/ 219، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 355، من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت