41584 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللًا} ، قال: ذَلِيلةً لذلك (1) . (9/ 73)
41585 - قال مقاتل بن سليمان: {سُبُلَ رَبِّكِ} في الجبال، وخلل الشجر، {ذُلُلًا} لأن الله تعالى ذلَّل لها طرقها حيثما توجهت (2) . (ز)
41586 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الذَّلُولُ الذي يُقادُ ويُذْهَبُ به حيثُ أراد صاحبُه. قال: فهم يَخْرُجون بالنحل، ويَنتَجِعون (3) بها، ويذهَبون وهي تَتْبَعُهم. وقرأ: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون * وذللناها لهم} الآية [يس: 71 - 72] (4) . (9/ 73)
41587 - قال سعيد: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} ، قال: ليس يُعْيِيها جبل ولا غيره (5) [3701] . (ز)
41588 - قال يحيى بن سلّام: {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك} طرق ربك التي جعل الله لك (6) . (ز)
[3701] في قوله تعالى: {ذللا} قولان: الأول: مذللة لك. الثاني: مطيعة. وقد ذكر ابن جرير (14/ 288) القولين، وعلَّق على الأول وهو قول مجاهد ومن وافقه، فقال: «وعلى هذا التأويل الذي تأوله مجاهد الذلل من نعت السبل. والتأويل على قوله: {فاسلكي سبل ربك ذللا} الذلل لك: لا يتوعر عليك سبيل سلكتيه، ثم أسقطت الألف واللام فنصب على الحال» . وعلَّق على الثاني، فقال: «فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل» . وعلَّق على القولين، فقال: «وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة؛ وجهان مخرجان» .
ثم رجّح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «غير أنا اخترنا أن يكون نعتًا للسبل؛ لأنها إليها أقرب» . أي: في الذِّكر.
ووافقه ابنُ كثير (8/ 325) بقوله: «والقول الأول أظهر، وهو أنه حال من الطريق، أي: فاسلكيها مذللة لك. نص عليه مجاهد» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 476.
(3) النُجعة: طلب الكلأ ومساقط الغيث. اللسان (نجع) .
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 288 - 289. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير 6/ 62 (1230) .
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 74.