41979 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها} ، قال: نقضت حبلها بعد إبرامِها إيّاه (1) . (9/ 107)
41980 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية: لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد إبرامه لقلتم: ما أحمقَ هذه! وهذا مثلٌ ضربه الله لِمَن نكث عهده (2) . (9/ 107)
41981 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا لمن ينقض العهد، فقال سبحانه: {ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها} لا تنقضوا العهود بعد توكيدها كما نقضت المرأة الحمقاء غزلها {مِن بَعْدِ قُوَّةٍ} من بعد ما أبرمته {أنْكاثًا} يعني: نقضًا، فلا هي تركت الغزل فينتفع به، ولا هي كفت عن العمل. فذلك الذي يعطي العهد ثم ينقضه، لا هو حين أعطى العهد وفى به، ولا هو ترك العهد فلم يعطه من بعد قوة -يعني: من بعد جِدِّه-، ولم يأثم بربه (3) (4) . (ز)
41982 - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} ، قال: هذا مَثَل ضربه الله لِمَن نقض العهد الذي يعطيه، ضرب الله هذا له مثلًا بمثل التي غزلت، ثم نقضت غزلها، فقد أعطاهم ثم رجع، فنكث العهد الذي أعطاهم (5) [3737] . (ز)
41983 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} : تنكثون العهد، يعني: المؤمنين، ينهاهم عن ذلك. قال: فيكون مَثَلُكم إن نكثتم العهد مَثَلَ التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته، فنقضته من بعد ما كان غزلًا قويًا أنكاثًا عن العهد (6) . (ز)
[3737] رجَّحَ ابنُ كثير (8/ 349) أن يكون هذا مثلًا ضربه الله تعالى لمن نقض عهده بعد توكيده، كما قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد؛ لأنه أعمّ، فقال: «وهذا القول أرجح وأظهر، سواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا» .
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 343. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 342 - 343، والزجاجي في الأمالي ص 112 من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) كذا في المصدر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 484.
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 343.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 85.