إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أكل أو شرب أو لبِس ثوبًا حمد الله (1) . (9/ 247)
42419 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إنه كان عبدًا شكورًا} ، قال: لم يأكُل شيئًا قَطُّ إلا حمد الله، ولم يَشرَب شرابًا قطُّ إلا حمِد الله عليه، ولم يمشِ قطُّ إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قطُّ إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه: {إنه كان عبدًا شكورًا} (2) . (9/ 248)
42420 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {إنه كان عبدا شكورا} ، قال: إنّه لم يُجَدِّد ثوبًا قط إلا حمد الله، ولم يبلِ ثوبًا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة. وليس في تفسيرها: وإذا شرب شربة قال هذا. ولكن بلغني ذا (3) . (ز)
42421 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله لنوح: {إنه كان عبدا شكورا} . ذُكِر لنا: أنّه لم يستجد ثوبًا قط إلا حمد الله، وكان يأمر إذا استجد الرجل ثوبًا أن يقول: الحمد لله الذي كساني ما أتجمَّل به، وأُواري به عورتي (4) . (ز)
42422 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق هشام بن سعد- قال: كان نوحٌ إذا أكل قال: الحمد لله. وإذا شرب قال: الحمد لله. وإذا لبس قال: الحمد لله. وإذا ركب قال: الحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا (5) . (9/ 249)
42423 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {إنه كان عبدا شكورا} ، قال: كان إذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله. وإذا أخْلَقه قال: الحمد لله (6) . (ز)
42424 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أثنى على نوح بن لمك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: {إنه كان عبدا شكورا} ، فكان مِن شكره أنّه كان يذكر الله - عز وجل - حين يأكل، ويشرب، ويحمد الله تعالى حين يفرغ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم، ويقعد،
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 452 - 453، والطبراني (4520) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا (206) مختصرًا، والبيهقي في شعب الإيمان (4472) .
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 453.
(4) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 115 من طريق سعيد مختصرًا، وابن جرير 14/ 454.
(5) أخرجه أحمد في الزهد ص 50، وابن أبي الدنيا (207) ، والبيهقي في الشعب (4473) .
(6) أخرجه ابن جرير 14/ 454، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 373 من طريق معمر، وفيه: كان إذا لبس ثوبًا قال: بسم الله.