42544 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا} : يعني: قول الإنسان: اللهم، العنه، واغضب عليه. فلو يعجل له ذلك كما يعجل له الخير لهلك. قال: ويقال: هو {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما} [يونس: 12] أن يكشف ما به من ضر. يقول -تبارك وتعالى-: لو أنّه ذكرني، وأطاعني، واتبع أمري عند الخير كما يدعوني عند البلاء؛ كان خيرًا له (1) . (ز)
42545 - عن الحسن البصري، في قوله: {ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير} ، قال: يغضب أحدهم، فيسبُّ نفسَه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شقَّ عليه، فيمنعُه ذاك، ثم يدعو بالخير فيعطيه (2) . (9/ 266)
42546 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: {ويدعُ الإنسان بالشر دعاءه بالخير} ، قال: ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، يَعجَلُ فيدعو عليه، لا يُحِبُّ أن يُصِيبَه (3) . (9/ 266)
42547 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا} : يدعو على ماله، فيلعن ماله وولده، ولو استجاب الله له لأهلكه (4) . (ز)
42548 - قال مقاتل بن سليمان: {ويدع الإنسان بالشر} على نفسِه، يعني: النضر بن الحارث حين قال: {ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] ، {دعاءه بالخير} كدعائه بالخير لنفسه (5) . (ز)
42549 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير} : يدعو بالشرِّ على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] : لأمات الذي يدعو عليه (6) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 512 - 513.
(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 513.
(4) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 119 من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 374 من طريق معمر بلفظ: يدعو على نفسه بما لو استجيب له هلك، أو على خادمه أو على ماله، وابن جرير 14/ 513.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 523.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 119.