يأمُرُه الله به، ثم يقول الملك: يا رب، أشقي أم سعيد؟ فإن كان سعيدًا نفخ فيه بالسعادة في آخر أجله، وإن كان شقيًّا نفخ فيه بالشقاوة في آخر أجله، ثم يقول: اكتُب أثرَها ورزقها ومصيبتها، وعملَها بالطاعة والمعصية. فيكتب من ذلك ما يأمره الله، ثم يقول الملك: يا رب، ما أصنع بهذا الكتاب؟ فيقول: عَلِّقه في عُنُقِه إلى قضائي عليه. فذلك قوله: {وكلَّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه} » (1) . (9/ 271)
42599 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: {ألزمناه طائره في عنقه} ، قال: سعادته وشقاوته، وما قَدَّره الله له وعليه، فهو لازِمُه أين كان (2) . (9/ 272)
42600 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} ، قال: الطائر: عمله. قال: والطائر في أشياء كثيرة، فمنه التشاؤم الذي يتشاءم به الناس بعضهم من بعض (3) . (9/ 273)
42601 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: {طائره في عنقه} ، قال: الشقاء والسعادة، والرِّزق، والأجل (4) . (9/ 272)
42602 - عن أنس بن مالك -من طريق يزيد بن درهم- في قوله: {طائره} ، قال: كتابه (5) . (9/ 273)
42603 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره} ، أي: عمله (6) . (9/ 273)
42604 - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} ، قال: ما مِن مولود يولَد إلا وفي عنقه ورقةٌ مكتوب فيها شقيٌّ أو
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه الواحدي في التفسير الوسيط 3/ 99 - 100 (538) بنحوه، من طريق عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، سمعت حذيفة بن أسيد به.
إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ ففيه عمر بن صبح، قال عنه ابن حجر في التقريب (4922) : «متروك، كذّبه ابن راهويه» .
وأخرجه مسلم 4/ 2037 (2644) ، 4/ 2038 (2645) مختصرًا دون ذكر الشاهد في آخره.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 419. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 519. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 367. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2161) .