42644 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يؤتى يوم القيامة بأربعة؛ بالمولود، والمعتوه، ومَن مات في الفترة، والشيخ الهَرِم الفاني، كلُّهم يتكلم بحُجته، فيقول الربُّ -تبارك وتعالى- لِعُنُقٍ من جهنم: ابرُزِي. ويقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلًا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم. فيقول لهم: ادخلوا هذه. فيقول مَن كُتِب عليه الشقاء: يا ربِّ، أتُدخِلُناها ومنها كُنّا نَفِرُّ؟! قال: وأما مَن كتب له السعادة فيمضي، فيقتحم فيها، فيقول الربُّ تعالى: قد عايَنتُموني فعصيتُموني، فأنتم لرُسِلي أشدُّ تكذيبًا ومعصية. فيُدخِلُ هؤلاء الجنة، وهؤلاء النار» (1) . (9/ 278)
42645 - عن عبد الله بن شدّاد: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل، فسأله عن ذراري المشركين الذين هلكوا صغارًا، فوضع رأسه ساعة، ثم قال: «أين السائل؟» . فقال: هأنذا، يا رسول الله. فقال: «إن الله -تبارك وتعالى- إذا قضى بين أهل الجنة والنار لم يبق غيرهم، عجُّوا، فقالوا: اللهم ربنا، لم تأتِنا رُسُلك، ولم نعلم شيئًا. فأرسل إليهم ملَكًا، والله أعلم بما كانوا عاملين، فقال: إني رسول ربكم إليكم. فانطلقوا، فاتَّبَعوا حتى أتوا النار، فقال: إنّ الله يأمركُم أن تقتحموا فيها. فاقتحمت طائفة منهم، ثم أُخرِجوا من حيث لا يشعر أصحابهم، فجُعِلوا في السابقين المقربين، ثم جاءهم الرسول، فقال: إن الله يأمركم أن تقتحموا في النار. فاقتحمت طائفة أخرى، ثم أُخرِجوا من حيث لا يشعرون، فجُعِلوا في أصحاب اليمين، ثم جاء الرسول، فقال: إن الله يأمركم أن تقتحموا في النار. فقالوا: ربَّنا، لا طاقة لنا بعذابك. فأمر بهم، فجُمِعَت نَواصِيهم وأقدامُهم، ثم أُلقُوا في النار، واللهِ» (2) . (9/ 281)
42646 - عن أبي صالح باذام -من طريق عمرو بن ميمون- قال: يُحاسَبُ يوم
(1) أخرجه البزار 14/ 104 (7594) ، وأبو يعلى 7/ 225 (4224) .
قال القرطبي في التذكرة ص 1041: «يضعفه من جهة المعنى: أن الآخرة ليست بدار تكليف، وإنما هي دار جزاء ثواب وعقاب. قال الحليمي: وهذا الحديث ليس بثابت، وهو مخالف لأصول المسلمين» . وقال ابن القيم في طريق الهجرتين ص 399: «هذه الأحاديث يشد بعضها بعضًا، وتشهد لها أصول الشرع وقواعده، والقول بمضمونها هو مذهب السلف والسنة، نقله عنهم الأشعري? في المقالات وغيرها» . وقال ابن كثير في تفسيره 5/ 58: «أحاديث هذا الباب منها ما هو صحيح، كما قد نص على ذلك غير واحد من أئمة العلماء، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف يقوى بالصحيح والحسن» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 216 (11937) : «رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح» . وقال ابن حجر في الفتح 3/ 246: «وقد صحّت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة» . وأورده الألباني في الصحيحة 5/ 603 (2468) .
(2) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 313 مرسلًا.