42869 - عن عبد الله بن عباس، قال: أمَر رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من يُعطي، وكيف يُعطي، وبمن يبدأ، فأنزل الله: {وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} ، فأمره الله أن يبدأ بذي القربى، ثم بالمسكين وابن السبيل مِن بعدِهم (1) . (9/ 321)
42870 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وءات ذا القربى حقه} الآية، قال: هو أن تصل ذا القرابة، وتُطعِمَ المسكين، وتُحسِنَ إلى ابن السبيل (2) . (9/ 316)
42871 - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: {وءات ذا القربى حقه} الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: {وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} ، وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: {وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا} (3) . (9/ 317)
42872 - عن عبد الله بن عمر -من طريق آدم بن علي- قال: ما أنفق الرجلُ على نفسه وأهله يحتسبُها، إلا آجَره الله فيها، وابدأ بمن تَعُولُ، فإن كان فضلٌ فالأقرب الأقرب، وإن كان فضل فناول (4) . (9/ 318)
42873 - عن أبي الديلم، قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أفما قرأت في «بني إسرائيل» : {وءات ذا القربى حقه} ؟ قال: وإنّكم لَلقَرابة الذي أمر الله أن يؤتى حقَّه؟ قال: نعم (5) [3830] . (9/ 316)
[3830] اختُلِف في معنى: {وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ} في هذه الآية على قولين: الأول: أنه قرابة الرجل من قِبل أبيه وأمه. الثاني: أنهم قرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ورجَّح ابنُ جرير (14/ 563 - 564) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وقول عكرمة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «أن الله - عز وجل - عقَّب ذلك عَقيبَ حضِّه عباده على بِرِّ الآباء والأمهات، فالواجب أن يكون ذلك حضًّا على صلة أنسابهم دون أنساب غيرهم التي لم يَجْرِ لها ذِكْر» .
ورجَّحه ابنُ عطية (5/ 465) أيضًا مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والقول الأول أبْيَن، ويعضده العطف بالمسكين وابن السبيل» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 563. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (51) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (62) .
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 563.