فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 16717

1602 - عن قتادة بن دِعامَة، في قوله: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} ، قال: أولئك أهل الكتاب، كانوا يأمرون الناس بالبر ويَنسَوْن أنفسهم وهم يتلون الكتاب، ولا ينتفعون بما فيه (1) . (1/ 342)

1603 - عن قتادة بن دِعامَة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} ، قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، وبتقواه، وبالبر، وهم يخالفون ذلك؛ فعَيَّرَهُم الله به (2) . (ز)

1604 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} ، قال: كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه، وهم يعصونه (3) . (ز)

1605 - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ اليهود قالوا لبعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: إنّ محمدًا حقٌّ؛ فاتَّبِعُوه تَرْشُدُوا، فقال الله - عز وجل - لليهود: {أتأمرون الناس بالبر} يعني: أصحاب محمد، {وتنسون أنفسكم} يقول: وتتركون أنفسكم فلا تَتَّبِعوه (4) . (ز)

1606 - عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ -من طريق حَجّاج- في قوله: {أتأمرون الناس بالبر} ، قال: أهل الكتاب والمنافقون، كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، ويَدَعُون العمل بما يأمرون به الناس، فعيَّرهم الله بذلك، فمَن أمَرَ بخير فليكن أشدَّ الناس فيه مُسارَعَة (5) . (ز)

1607 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْب- هؤلاء اليهود، كان إذا جاء الرجل يسألهم ما ليس فيه حقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال الله لهم: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} (6) [207] . (ز)

[207] جمع ابنُ جرير (1/ 615 - 616) بين قَوْلَيِ ابن عباس من طريق ابن إسحاق بسنده ومن طريق الضحاك، وقول قتادة من طريق مَعْمَر، وقول السُّدي وابن جريج وابن زيد الواردة في معنى «البر» بكونها متقاربة، ومندرجة تحت العموم الذي أفادته ألفاظ الآية، فقال: «وجميع الذي قيل في تأويل هذه الآية متقارب المعنى؛ لأنهم وإن اختلفوا في صفة البِرِّ الذي كان القوم يأمرون به غيرهم، فهم متَّفقون في أنهم كانوا يأمرون الناس بما لله فيه رضًا من القول أو العمل، ويخالفون ما أمروهم به من ذلك إلى غيره بأفعالهم، فالتأويل الذي يدل على صحته ظاهر التلاوة إذن: أتأمرون الناس بطاعة الله وتتركون أنفسكم تعصيه؟! فهلا تأمرونها بما تأمرون به الناس من طاعة ربكم. معيِّرَهم بذلك، ومقبِّحًا لهم قبيحَ ما أتَوا به» .وزاد ابن عطية (1/ 200) نقلًا عن فرقة قولهم في معنى الآية: «كانوا يحضون على الصدقة ويبخلون» .

(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 44.

(3) أخرجه ابن جرير 1/ 614، وابن أبي حاتم 1/ 101.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 102.

(5) أخرجه ابن جرير 1/ 614.

(6) أخرجه ابن جرير 1/ 615.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت