بحمده، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح (1) . (ز)
43168 - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق يزيد- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح (2) . (9/ 355)
43169 - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: كل شيء فيه الروح يسبح (3) . (9/ 363)
43170 - قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة (4) [3845] . (ز)
43171 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح (5) . (9/ 358)
43172 - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، قال: ما
[3845] وجَّه ابنُ عطية (5/ 486) قول الحسن بقوله: «يريد: أنّ الشجرة في زمان نموها واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانًا مدهونًا ونحوه صارت جمادًا» .
ووجَّهه ابنُ كثير (9/ 20) بقوله: «الخوان: هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن ذهب إلى أنه لما كان حيًّا فيه خضرة كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه، وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» . ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» . أخرجاه في الصحيحين. قال بعض مَن تكلم على هذا الحديث من العلماء: إنما قال: «ما لم ييبسا» ؛ لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما».
(1) أخرجه أبو الشيخ (1214) .
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (145) ، وابن جرير 14/ 605. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير الثعلبي 6/ 102، وتفسير البغوي 5/ 96 لكن آخره بلفظ: والأسطوانة لا تسبح!
(3) أخرجه أبو الشيخ (ط: دار العاصمة، تحقيق: رضا الله المبار كفوري) (1214) ، وابن جرير 14/ 606.
(4) أخرجه ابن جرير 14/ 607.
(5) أخرجه عبد الرزاق 1/ 379، وابن جرير 14/ 606. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي 6/ 102، وتفسير البغوي 5/ 96 بلفظ: يعني: الحيوانات والناميات.