أعمى وأضل سبيلًا؛ لأنه في الدنيا تقبل توبته، وفي الآخرة لا تقبل توبته (1) . (ز)
43629 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآيةِ، قال: مَن عَمِيَ عمّا يراه من الشمسِ والقمرِ، والليلِ والنهارِ، وما يرى من الآيات، ولم يُصدِّقْ بها؛ فهو عمّا غاب عنه من آياتِ اللهِ أعمى وأضلُّ سبيلًا (2) . (9/ 406)
43630 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} ، يقول: مَن كان في هذه الدنيا أعمى عن ما عاين فيها مِن نِعَم الله وخلقه وعجائبه -قال يحيى بن سلّام: أي: فيعلم أنّ له معادًا. وهذا تفسير الحسن في أشباه هذا مما جعله الله تبصرة للعباد فيعلمون أن البعث حق-، {فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} فيما يغيب عنه مِن أمر الآخرة أعمى (3) . (ز)
43631 - عن داود، عن محمد بن أبي موسى، قال: سُئِل عن هذه الآية: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} . فقال: قال: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} . قال: مَن عَمِيَ عن شكر هذه النعم في الدنيا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا (4) . (ز)
43632 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {أعمى} ، يعني: أعمى القلب، فلا تعرف ربَّها فتوحده، فهو عن ما في الآخرة -يعني: فهو عن ما ذَكَرَ الله من أمر الآخرة- أعمى وأضلُّ سبيلًا (5) . (ز)
43633 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن كان في هذه} النعم {أعمى} يعني: الكافر، عمِي عنها وهو مُعايِنُها، فلم يعرف أنها من الله - عز وجل -، فيشكو (6) ربها، فيعرفه، فيوحده -تبارك وتعالى-، {فَهُوَ في الآخرة أعمى} يقول: فهو عمّا غاب عنه من أمر الآخرة من البعث والحساب والجنة والنار أعمى، {وأَضل سَبيلًا} يعني: وأخطأ طريقًا (7) . (ز)
(1) تفسير الثعلبي 6/ 116، وتفسير البغوي 5/ 110.
(2) أخرجه عبدالرزاق 1/ 383، وابن جرير 15/ 10 - 11 بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (66، 67) من طريق علي بن علي.
(3) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 151، وابن جرير 15/ 10 دون ما بين الشرطتين.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 9.
(5) علَّقه يحيى بن سلاّم 1/ 151.
(6) كذا في المصدر، ولعلها: فيشكر.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 542.