فأهلَكهم اللهُ يومَ بدرٍ، ولم يلبثوا بعده إلا قليلًا حتى أهلكهم الله يوم بدر، وكذلك كانت سُنَّةُ اللهِ في الرسلِ إذا فعل بهم قومُهم مثلَ ذلك (1) . (9/ 410)
43679 - عن مجاهد بن جبر، نحوه مختصرًا (2) . (ز)
43680 - قال محمد بن السائب الكلبي: الأرض هاهنا: هي المدينة (3) . (ز)
43681 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن} يعني: وقد {كادوا ليستفزونك} يعني: ليَسْتَزِلُّونك {من الأرض} يعني: أرض المدينة (4) . (ز)
43682 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} يعني: أرض المدينة [3892] {ليخرجوك منها} هي في هذا التفسير قوله: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] (5) . (ز)
[3892] اختُلِف في الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخرجوه من الأرض، وفي الأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها، على قولين: [الأول] {ع} : أنّ الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك: اليهود. والأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها: المدينة. و [الثاني] {ع} : أنّ الذين كادوا أن يستفزوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك: قريش. والأرض التي أرادوا أن يخرجوه منها: مكة.
ورجَّحَ? [ت 3] [ابنُ جرير] {خ} (15/ 20) القولَ الثانيَ -وهو قول مجاهد، وقتادة-? استنادًا إلى السياق، فقال: «أولى القولين في ذلك عندي بالصواب قولُ قتادة ومجاهد، وذلك أنّ قوله: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} في سياق خبر الله - عز وجل - عن قريش وذكره إياهم، ولم يجرِ لليهود قبل ذلك ذِكر، فيوجَّه قوله: {وإن كادوا} إلى أنه خبر عنهم، فهو بأن يكون خبرًا عمن جرى له ذكر أولى من غيره» .
وهو? ظاهرُ? [ت 3] كلام [ابن تيمية] {خ} (4/ 238) ، و? كذا? [ت 4] [ابنُ كثير] {خ} (9/ 49 - 50) .
وانتَقَدَ? [ت 2] [ابنُ كثير] {خ} (9/ 49) القولَ الأولَ -وهو قول حضرميّ، وسعيد، ومقاتل، وغيرهم- بقوله: «قيل: نزلت في اليهود؛ إذ أشاروا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسكنى الشام بلاد الأنبياء، وترْك سكنى المدينة. وهذا القول ضعيف؛ ? لأن هذه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك. وقيل: إنها نزلت بتبوك. وفي صحته نظر» .
وذكر? [ت 4] [ابنُ عطية] {خ} (5/ 521) أنّ الزجاج حكى أنّ استفزازهم هو ما كانوا أجمعوا عليه في دار الندوة من قتله، ثم? علَّق? [ت 4] بقوله: «و {الأَرْضِ} -على هذا- عامة في الدنيا، كأنه قال: يخرجوك من الدنيا. وعلى سائر الأقوال هي أرض مخصوصة؛ إما مكة، وإما المدينة، ? كما قال تعالى: {أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33] . وإما معناه: من الأرض التي فيها تصرفهم وتمتعهم» .
(1) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 152 بنحوه، وعبد الرزاق 1/ 383 - 384، وابن جرير 15/ 19. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) تفسير الثعلبي 6/ 119، وتفسير البغوي 5/ 113.
(3) تفسير الثعلبي 6/ 118، وتفسير البغوي 5/ 112.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 545.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 152.