فهرس الكتاب

الصفحة 9149 من 16717

غافل عما يُقال له؛ فأنزل الله: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} الآية. فرجع إلى أصحابه، وخلّى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال: «الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقوامًا مِن أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم» (1) . (9/ 527)

44732 - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري، وذلك أنّه دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده الموالي وفقراء العرب، منهم: بلال بن رباح المؤذن، وعمار بن ياسر، وصهيب بن سنان، وخباب بن الأرَتّ، وعامر بن فهيرة، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، وهو أول شهيد قُتِل يوم بدر - رضي الله عنهم -، وأيمن ابن أم أيمن، ومن العرب أبو هريرة الدوسي، وعبد الله بن مسعود الهذلي وغيرهم، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها، فقال عيينة بن حصن للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن لنا شرفًا وحسبًا، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا ذلك؛ فأخْرِج هذا وضرباءه عنّا؛ فواللهِ، إنّه ليؤذينا ريحُه -يعني: جبته- آنفًا، فإذا خرجنا من عندك فأذن لهم إن بدا لك أن يدخلوا عليك، فاجعل لنا مجلسًا، ولهم مجلسًا. فأنزل الله - عز وجل: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} (2) . (ز)

44733 - عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} في عيينة بن حصن، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُسْلِم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسًا معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلسًا منك لا نجامعهم. فنزلت (3) [4004] . (9/ 528)

44734 - قال يحيى بن سلام: نزلت في سلمان الفارسي، وبلال، وصهيب، وخباب بن الأرتّ، وسالم مولى أبي حذيفة، قال المشركون للنبي: إن أردت أن نُجالِسك فاطرد عنّا هؤلاء القوم. فأنزل الله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} [الأنعام: 52] (4) [4005] . (ز)

[4004] ذكر ابنُ عطية (5/ 597) أن الآية على هذا القول مدنية، ثم قال: «ويشبه أن تكون الآية مكية، وفَعل المؤلفةُ فِعل قريش، فرد بالآية عليهم» .

[4005] اختُلِف في النزول؛ أكان في أشراف مكة، أم في عيينة بن حصن وأصحابه؟

ورجَّح ابنُ عطية (5/ 596) القول الأول مستندًا لزمن النزول، فقال: «والأول أصوب؛ لأن السورة مكية» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2357 (12776) .

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 582 - 583.

(3) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 122. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت