45061 - قال مقاتل بن سليمان: {والباقيات الصالحات} ، يعني: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (1) . (ز)
45062 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} ، قال: الأعمال الصالحة (2) . (ز)
45063 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {والباقيات الصالحات} : الصلوات الخمس (3) [4027] . (ز)
45064 - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لا يضُرُّك بأيهِنَّ بدأت» (4) . (9/ 554)
[4027] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: {والباقِياتُ الصّالِحاتُ} على أقوال: الأول: الصلوات الخمس. الثاني: ذكر الله بالتسبيح والتقديس والتهليل، ونحو ذلك. الثالث: العمل بطاعة الله. الرابع: الكلام الطيِّب.
ورجَّح ابنُ جرير (15/ 281) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق عطاء، وعلي بن أبي طلحة، وابن زيد، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأن ذلك كلَّه مِن الصالحات التي تَبقى لصاحبها في الآخرة، وعليها يُجازى ويُثاب، وأن الله -عزَّ ذِكْره- لم يَخْصُص من قوله: {والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا} بعضًا دون بعض في كتاب، ولا بخبرٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» .
ثم وجَّه التفسير الوارد في حديث أبي هريرة س للباقيات الصالحات بأنه ليس تخصيصًا لها بذلك، فقال: «الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما ورد بأنّ قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنَّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنَّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلُّ الباقيات الصالحات، وجائزٌ أن تكون هذه باقياتٍ صالحات، وغيرها من أعمال البرِّ -أيضًا- باقياتٍ صالحات» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 588.
(2) أخرجه ابن جرير 15/ 280.
(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 189.
(4) أخرجه مسلم 3/ 1685 (2137) ، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/ 460 (1044) .