فهرس الكتاب

الصفحة 9221 من 16717

45181 - عن عرفجة -من طريق منصور- في قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} ، قال: مهلِكًا (1) . (ز)

45182 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {موبقا} ، قال: هلاكًا (2) . (ز)

45183 - قال مقاتل بن سليمان: {وجعلنا بينهم} وبين شركائهم {موبقا} يعني: واديًا عميقًا في جهنم (3) . (ز)

45184 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} ، قال: الموبق: المهْلِك الذي أهلك بعضهم بعضًا فيه؛ أوبق بعضهم بعضًا. وقرأ: {وجعلنا لمهلكهم موعدا} [الكهف: 59] (4) . (ز)

45185 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {موبقا} : وادٍ في جهنم. وقال بعضهم: {موبقا} : مهلكًا. يقول: جعلنا بينهم وصْلَهم الذي كان في الدنيا مهلكًا ... وقال بعضهم: أوبقناهم: أدخلناهم النار (5) [4037] . (ز)

[4037] اختُلِف في معنى قوله: {وجعلنا بينهم موبقا} على ثلاثة أقوال: الأول: وجعلنا فعْلهم ذلك لهم مهلكًا. والثاني: وجعلنا بين هؤلاء المشركين وما كانوا يدعون من دون الله شركاء في الدنيا يومئذ عداوة. والثالث: هو اسم وادٍ في جهنم.

ورجَّح ابنُ جرير (15/ 298) مستندًا إلى اللغة، والنظائر القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، والضحاك، وعرفجة، فقال: «وذلك أنّ العرب تقول في كلامها: قد أوبقت فلانًا: إذا أهلكته. ومنه قول الله - عز وجل: {أو يوبقهن بما كسبوا} [الشورى: 34] ، بمعنى: يُهلكهن. ويقال للمهلك نفسه: قد وبَق فلان فهو يَوبَق وبقًا» . ثم قال: «وجائز أن يكون ذلك المهلك الذي جعل الله -جل ثناؤه- بين هؤلاء المشركين هو الوادي الذي ذكر عن عبد الله بن عمرو، وجائز أن يكون العداوة التي قالها الحسن» .

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (9/ 157) مستندًا إلى السياق، فقال: «والظاهر من السياق هاهنا: أنّه المهلك، ويجوز أن يكون واديًا في جهنم أو غيره، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير» .

وذكر ابنُ عطية (5/ 622) قولًا بأن قوله: {موبقا} معناه: وعيدًا. وانتقده بقوله: «وهذا ضعيف» .

(1) أخرجه ابن جرير 15/ 297.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 404، وابن جرير 15/ 296.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 590.

(4) أخرجه ابن جرير 15/ 296.

(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت